شرح
لا تقع بعد الايجاب ( 1 ) .
واستشكله ( 2 ) بأن ( بلى ) لايجاب بها الايجاب اتفاقا .
وفي بحث ( نعم ) يحكي ، عن سيبويه ( 3 ) وقوع ( نعم ) في جواب ( الست )
ثم قال : إن جماعة من المتقدمين والمتأخرين ( 4 ) قالوا : إذا كان قبل النفي استفهام
( تقريري ) ، فالأكثر أن يجاب به النفي رعيا للفظ ، ويجوز عند أمن اللبس أن يجاب
به الايجاب رعيا لمعناه ( إلى قوله ) ( 5 ) :
فحيث ظهر أن ( بلى ) و ( نعم ) يتواردان في جواب ( أليس ) مع أمن اللبس
واقتضى العرف إقامة كل منهما مقام الآخر فقد تطابق العرف واللغة على أن ( نعم )
في مثل هذا اللفظ اقرار ك ( بلى ) لانتفاء اللبس ، وهو الأصح واختاره شيخنا في
الدروس .
ومما قررناه علم أن جعل ( نعم ) هنا اقرارا أولى من جعل ( بلى ) اقرارا في
قوله : ( لي عليك ألف ) للاتفاق على أنه لايجاب به الايجاب ( انتهى ) ( 6 ) .
وفيه ( 7 ) تأمل من وجوه ( الأول ) أنه ما فهم تطابق العرف واللغة
بالاتفاق ، نعم قد جوز بعض أهل اللغة ذلك ، وكلامه المتقدم صريح في ذلك ، فما
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المغني .
( 2 ) في المغني في حرف الباء : عقيب قوله : الايجاب هكذا : وإذا ثبت أنه ايجاب ف ( نعم ) بعد الايجاب
تصديق له ويشكل عليهم بأن ( بلى ) لايجاب بها الايجاب وذلك متفق عليه ( انتهى ) .
( 3 ) هو عمرو بن عثمان الفارسي البيضاوي العراقي البصري النحوي المتوفى حدود 180 وقيل 190 .
( 4 ) في المغني - بعد قوله : والمتأخرين : منهم الشلوبين إذا كان قبل النفي استفهام ، فإن كان على حقيقته
فجوابه كجواب النفي المجرد ، وإن المراد به التقرير فالأكثر الخ .
( 5 ) يعني إلى قول صاحب جامع المقاصد شارح القواعد .
( 6 ) يعني انتهى كلام صاحب جامع المقاصد .
( 7 ) يعني فيما ذكره المحقق صاحب جامع المقاصد من أوله إلى هنا .