ولو قال : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد عتق المملوك
ولا ثمن .
( الرابع ) المقر به ، وفيه بحثان :
( الأول ) في الاقرار بالمال .
ولا يشترط كونه معلوما ، فلو أقر بالمجهول صح .
وإلا أن يكون مملوكا للمقر .
شرح
بأن كان وكيلا في الشراء ودلالا ونحوه ، فليس باقرار له ، لا بالملكية ، ولا باليد
المستلزمة لها .
قوله : " ولو قال : بعتك الخ ، يعني إذا قال شخص : إن هذا كان عبدا
لي ، وأبوك وقد بعتك إياه فأنكر المخاطب الشراء ، فهو منكر يتوجه إليه اليمين ، بناء
على الأصل المقرر ، فيحلف على عدم الشراء ، فما ثبت عليه بالبيع ، فلا ثمن عليه ،
وينعتق العبد المذكور ، لأن مالكه قد أقر بحريته حيث قال : إنه قد باعه على ابنه ،
لما ثبت عندهم أن البيع على الابن مستلزم للعتق .
قوله : " الرابع المقر به الخ " هذا هو الشروع في بيان الركن الرابع وهو
المقر به ، وهو إما مال أو غيره .
أما المال فلا يشترط كونه معلوما ، نعم يشترط كونه مما يمكن العلم به
وأخذه في الجملة ولو بالصلح على عوضه .
والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه عموم أدلة الاقرار أيضا مع عدم
المانع .
ولا يشترط ملكية العين المقر بها حال اقراره بها ، بل يشترط عدمها له
حينئذ ، لأنه لو كانت ملكا له حينئذ لا يمكن كونها قبله للمقر بها كما هو مقتضى
الاقرار ، فإنه اخبار بالملكية السابقة ، لا مثبت لها ، فيبطل الاقرار على هذا التقدير
وهو ظاهر ، ولكن بطلانه - فيما إذا كان ظاهر كلام المقر أنه ملكه ويحتمل عدمه ، مثل