تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو قال : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد عتق المملوك ولا ثمن .
( الرابع ) المقر به ، وفيه بحثان :
( الأول ) في الاقرار بالمال . ولا يشترط كونه معلوما ، فلو أقر بالمجهول صح .
وإلا أن يكون مملوكا للمقر .
شرح
بأن كان وكيلا في الشراء ودلالا ونحوه ، فليس باقرار له ، لا بالملكية ، ولا باليد المستلزمة لها . قوله : " ولو قال : بعتك الخ ، يعني إذا قال شخص : إن هذا كان عبدا لي ، وأبوك وقد بعتك إياه فأنكر المخاطب الشراء ، فهو منكر يتوجه إليه اليمين ، بناء على الأصل المقرر ، فيحلف على عدم الشراء ، فما ثبت عليه بالبيع ، فلا ثمن عليه ، وينعتق العبد المذكور ، لأن مالكه قد أقر بحريته حيث قال : إنه قد باعه على ابنه ، لما ثبت عندهم أن البيع على الابن مستلزم للعتق . قوله : " الرابع المقر به الخ " هذا هو الشروع في بيان الركن الرابع وهو المقر به ، وهو إما مال أو غيره . أما المال فلا يشترط كونه معلوما ، نعم يشترط كونه مما يمكن العلم به وأخذه في الجملة ولو بالصلح على عوضه . والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه عموم أدلة الاقرار أيضا مع عدم المانع . ولا يشترط ملكية العين المقر بها حال اقراره بها ، بل يشترط عدمها له حينئذ ، لأنه لو كانت ملكا له حينئذ لا يمكن كونها قبله للمقر بها كما هو مقتضى الاقرار ، فإنه اخبار بالملكية السابقة ، لا مثبت لها ، فيبطل الاقرار على هذا التقدير وهو ظاهر ، ولكن بطلانه - فيما إذا كان ظاهر كلام المقر أنه ملكه ويحتمل عدمه ، مثل
مجمع الفائدة — صفحة 419 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني