تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
حصل التطابق المذكور . ( والثاني ) أنه قد جوز البعض في غير محل اللبس ، وهنا قد يقال بوجوده ، فإنه غير معلوم كونه جوابا وتصديقا للسلب الذي هو صريح لفظه ، وبذلك الاعتبار يقع ( بلى ) جوابا له ، أو باعتبار المعنى والمال الذي لا اعتداد به على فنون العربية التي مدارها ملاحظة اللفظ ، ولهذا لا يقع ( بلى ) جوابا كما أشير إليه فيما تقدم بقوله : واستشكله الخ . ( والثالث ) أنه على تقدير التسليم ، فكونه اقرارا محل التأمل ، لأن الأصل براءة الذمة ، ويكفي احتمال وقوعه جوابا للفظ لا المعنى ل‍ ( بلى ) فيكون قاصدا للغة وقانون العربية المشهورة وإن جوز كونه جوابا باعتبار المعنى أيضا ، ولكن هذا أرجح ، للأصل وقبول الاحتمال البعيد في الأقارير ، وكونها ( نه ) مبنيا على القطع . وقال في التذكرة : ولو ( 1 ) سلم ، لكنه لا ينفي الاحتمال ، وقاعدة الاقرار ، الأخذ بالقطع والبت والحكم بالمتيقن ، لأصالة براءة الذمة . وقال فيها أيضا : اللفظ قد يكون صريحا في التصديق وينضم ( 2 ) إليه ما يصرفه عن موضعه إلى الاستهزاء والتكذيب ومن جملتها الأداء والابراء ( ونحو ذلك ( وخ ) تحريك ) اللسان الدال على شدة التعجب والانكار فعلى هذا يحمل قوله ( صدقت ) وما في معناه على هذه الحالة فلا يكون اقرارا آه . وقال أيضا فيها : لأن الاحتمال ولو كان نادرا ، ينفي لزوم الاقرار عملا بالاستصحاب . وكأنك تعلم عدم المنافاة بين أقواله هذه وما نقله ، لأنه بصدد توجيه
هامش
( 1 ) ولو سلم لكنه لا ينبغي الاحتمال كذا في نسخة الشارح قده والصواب ما أثبتناه من التذكرة . ( 2 ) وتنضم إليه قرائن تصرفه عن موضوعة ( التذكرة ) .
مجمع الفائدة — صفحة 416 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني