شرح
حصل التطابق المذكور .
( والثاني ) أنه قد جوز البعض في غير محل اللبس ، وهنا قد يقال بوجوده ،
فإنه غير معلوم كونه جوابا وتصديقا للسلب الذي هو صريح لفظه ، وبذلك الاعتبار
يقع ( بلى ) جوابا له ، أو باعتبار المعنى والمال الذي لا اعتداد به على فنون العربية التي
مدارها ملاحظة اللفظ ، ولهذا لا يقع ( بلى ) جوابا كما أشير إليه فيما تقدم بقوله :
واستشكله الخ .
( والثالث ) أنه على تقدير التسليم ، فكونه اقرارا محل التأمل ، لأن الأصل
براءة الذمة ، ويكفي احتمال وقوعه جوابا للفظ لا المعنى ل ( بلى ) فيكون قاصدا للغة
وقانون العربية المشهورة وإن جوز كونه جوابا باعتبار المعنى أيضا ، ولكن هذا أرجح ،
للأصل وقبول الاحتمال البعيد في الأقارير ، وكونها ( نه ) مبنيا على القطع .
وقال في التذكرة : ولو ( 1 ) سلم ، لكنه لا ينفي الاحتمال ، وقاعدة الاقرار ،
الأخذ بالقطع والبت والحكم بالمتيقن ، لأصالة براءة الذمة .
وقال فيها أيضا : اللفظ قد يكون صريحا في التصديق وينضم ( 2 ) إليه
ما يصرفه عن موضعه إلى الاستهزاء والتكذيب ومن جملتها الأداء والابراء ( ونحو ذلك
( وخ ) تحريك ) اللسان الدال على شدة التعجب والانكار فعلى هذا يحمل قوله
( صدقت ) وما في معناه على هذه الحالة فلا يكون اقرارا آه .
وقال أيضا فيها : لأن الاحتمال ولو كان نادرا ، ينفي لزوم الاقرار عملا
بالاستصحاب .
وكأنك تعلم عدم المنافاة بين أقواله هذه وما نقله ، لأنه بصدد توجيه
هامش
( 1 ) ولو سلم لكنه لا ينبغي الاحتمال كذا في نسخة الشارح قده والصواب ما أثبتناه من التذكرة .
( 2 ) وتنضم إليه قرائن تصرفه عن موضوعة ( التذكرة ) .