تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
صارفه كما هو ظاهر القواعد ، وظاهر أول كلامه وعدم سماع دعواه إلا مع الظهور في الجملة ، وإلا يشكل الحكم بالاقرار مطلقا ، إذ ليس بأكثر من الصراحة ، وقد جوز فيه ذلك مع عدم القرينة ، وسمعت الدعوى . فتأمل ، فإنا نجد الخروج عن هذه الضابطة في كثير من مسائل الوصايا والاقرارات . ثم اعلم أن الشيخ ( علي خ ) رحمه الله ( 1 ) - بعد أن قال : الأكثر على أن ( نعم ) في جواب قوله : أليس لي عليك كذا ) ليس باقرار ( قال ظ ) - وجهه ما تقدم من كون ( نعم ) في اللغة العربية تصديقا للسؤال مطلقا ، فإن كان نفيا فهو تصديق للنفي فمعنى ( نعم ) هنا ، ( نعم ليس لك على كذا ) ، فليس باقرار ، ولهذا نقل ، عن ابن عباس أن لو قالوا : نعم لكفروا في الآية كما مر ، وقال قوم بأنه يكون اقرارا . قال في التذكرة ( 2 ) إن كل واحدة من ( نعم ) و ( بلى ) يقام مقام الآخر في العرف . قال في المغني ( 3 ) : ونازع السهيلي وجماعة في المحكي عن ابن عباس وغيره في الآية متمسكين بأن الاستفهام التقريري غير ( 5 ) موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله تعالى : " أفلا تبصرون أم أنا خير " ( 6 ) ، لأنها
هامش
( 1 ) يعني به الشيخ علي بن عبد العالي صاحب جامع المقاصد . ( 2 ) عبارة التذكرة هكذا : لو قال : أليس لي عليك ألف فقال بلى كان مقرا ( إلى أن قال ) : ولو قال نعم فاحتمالان أحدهما أنه لا يكون مقرا ( إلى أن قال ) : والثاني أنه يكون مقرا لأن كل واحد من ( نعم ) و ( بلى ) يقام مقام الآخر في العرف ( انتهى ) . ( 3 ) هو لابن هشام جمال أبي محمد عبد الله بن يوسف المصري الحنبلي النحوي المتولد 708 المتوفى 761 . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن الخطيب الأندلسي المالقي النحوي اللغوي المتولد 508 المتوفى 581 صاحب شرح الجمل والاعلام . ( 5 ) خبر موجب ( المغني ) . ( 6 ) الزخرف - 51 .