تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وكذا ( نعم ) على إشكال .
شرح
مضى ، ولهذا ما قال : ( وفي نعم اشكال ) بل قال : ( وكذا نعم على اشكال ) أي هو أيضا اقرار لكن فيه احتمال ضعيف ، فتأمل . والظاهر أنه ليس باقرار ، لأصل عدم الاقرار ، وعدم ثبوت شئ في الذمة ، وعدم النقل ، بعد ثبوت كونه في اللغة والنحو بمعنى النفي في النفي ، فليس باقرار إلا مع تحققه ( التحقق خ ) ( محقق خ ) ، بل قول المقر بذلك ، فالظاهر عدم الاقرار إلا مع العلم . قال في التذكرة . ولو سلم ( ذلك خ ) ، لكنه لا ينفي الاحتمال وقاعدة الاقرار ، الأخذ بالقطع ، والبت ، والحكم بالمتيقن ، لأصالة براءة الذمة ( 1 ) . أنظر في هذه المبالغة ، واحفظ هذه القاعدة ، واجعلها ضابطة فلا تنسها ، فإنها تنفع كثيرا فيما تقدم وفيما سيأتي . وأراهم يخرجون عنها كثيرا ، مثل جزمهم بأن قولهم : ( ولست منكرا له ) اقرار مع الاحتمال المتقدم ، واحتمال كون غير المطلوب والمدعى . ويؤيده ما قاله في التذكرة : ولو قال : لا أقر به ولا أنكر فهو كما لو سكت ( 2 ) . فافهم . وأيضا قال في التذكرة : اللفظ قد يكون صريحا في التصديق ، وتنضم إليه قرائن تصرفه عن موضوعه إلى الاستهزاء والتكذيب ، ومن جملتها ، الأداء والابراء وتحريك اللسان الدال على شدة التعجب والانكار ، فعلى هذا يحمل قوله : ( صدقت وما في معناه على هذه الحالة فلا يكون اقرارا ، فإن وجدت القرائن الدالة على الاقرار حكم به ، وإن وجدت القرائن الدالة على غيره حكم بعدم الاقرار ( 3 ) . وفيه أيضا مبالغة ، وينبغي الحكم بالاقرار في اللفظ بمجرد عدم قرينة
هامش
( 1 و 2 و 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .