وكذا ( نعم ) على إشكال .
شرح
مضى ، ولهذا ما قال : ( وفي نعم اشكال ) بل قال : ( وكذا نعم على اشكال ) أي هو
أيضا اقرار لكن فيه احتمال ضعيف ، فتأمل .
والظاهر أنه ليس باقرار ، لأصل عدم الاقرار ، وعدم ثبوت شئ في الذمة ،
وعدم النقل ، بعد ثبوت كونه في اللغة والنحو بمعنى النفي في النفي ، فليس باقرار إلا
مع تحققه ( التحقق خ ) ( محقق خ ) ، بل قول المقر بذلك ، فالظاهر عدم الاقرار إلا مع
العلم .
قال في التذكرة . ولو سلم ( ذلك خ ) ، لكنه لا ينفي الاحتمال وقاعدة
الاقرار ، الأخذ بالقطع ، والبت ، والحكم بالمتيقن ، لأصالة براءة الذمة ( 1 ) .
أنظر في هذه المبالغة ، واحفظ هذه القاعدة ، واجعلها ضابطة فلا تنسها ،
فإنها تنفع كثيرا فيما تقدم وفيما سيأتي .
وأراهم يخرجون عنها كثيرا ، مثل جزمهم بأن قولهم : ( ولست منكرا له )
اقرار مع الاحتمال المتقدم ، واحتمال كون غير المطلوب والمدعى .
ويؤيده ما قاله في التذكرة : ولو قال : لا أقر به ولا أنكر فهو كما لو
سكت ( 2 ) . فافهم .
وأيضا قال في التذكرة : اللفظ قد يكون صريحا في التصديق ، وتنضم إليه
قرائن تصرفه عن موضوعه إلى الاستهزاء والتكذيب ، ومن جملتها ، الأداء والابراء
وتحريك اللسان الدال على شدة التعجب والانكار ، فعلى هذا يحمل قوله : ( صدقت
وما في معناه على هذه الحالة فلا يكون اقرارا ، فإن وجدت القرائن الدالة على
الاقرار حكم به ، وإن وجدت القرائن الدالة على غيره حكم بعدم الاقرار ( 3 ) .
وفيه أيضا مبالغة ، وينبغي الحكم بالاقرار في اللفظ بمجرد عدم قرينة
هامش
( 1 و 2 و 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .