تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولو قال المدعي : لي عليك ألف فقال : رددتها أو قضيتها أو نعم ، أو أجل أو بلى أو صدقت أو لست منكرا له أو أنا مقربة لزم ( ألزم خ ) .
شرح
ولا فرق في الحكم بين تقديم الجزاء وتأخيره كما ذكره رحمه الله . قوله : " ولو قال المدعي : لي عليك ألف الخ " وجه الالزام - لو قال في جواب المدعي " : لي عليك ألف بالمذكورات - إن كل واحدة منها متضمنة للاقرار كقوله : رددتها ، فإن الاقرار برد الذي ادعي عليه بمنزلة قوله : ( نعم كان علي ولكن رددتها ) وكذا قضيتها . ونعم ، وبلى ، وأجل صريحة في ذلك عرفا بل لغة ، وكذا صدقت ، وأما في ( لست منكرا له ) تأمل ، إذ نفي الانكار لا يستلزم الاقرار ، لاحتمال كونه مترددا ، ولهذا يصح أن يقال : ما أنا بمنكر له ولا بمقر به ، بل ما أعرف فأثبت ، ولو كان اقرارا لما صح هذا الحكم ، بل يكون متناقضا إلا أن يدعي العرف في كون ذلك بمنزلة ، أنا مقر لك به . والأصل والاحتمال يقوي عدم الحكم إلا بالاقرار الصريح . ونقل ( 1 ) في شرح القواعد عن الدروس ( 2 ) واحتمل ، عدم الاقرار ، فإن عدم الانكار أعم من الاقرار ، ولهذا لو قال : أنا مقر له ، لا يلزمه لاحتمال الاقرار بشئ آخر مثل بأن ( لا إله إلا الله ) أو ببطلان دعواه ، بل ولو قال : ( به ) أيضا ، لاحتمال أن يكون مقرا بالألف لغير المدعي ، نفي الاقرار بقوله : ( وأنا مقربة ) أيضا تأمل فلا يبعد عدمه وقبول تأويله المذكور وإن كان خلاف الظاهر عرفا في الجملة ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن الناقل هو المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد . ( 2 ) في الدروس : ويتحقق بقوله : له عندي ( إلى أن قال ) : وكذا صدقت أو برئت أو أنا مقر لك به أو بدعواك أو لست منكرا ويحتمل عدم الاقرار لأن عدم الانكار أعم من الاقرار ( انتهى ) .