ولو قال المدعي : لي عليك ألف فقال : رددتها أو قضيتها أو
نعم ، أو أجل أو بلى أو صدقت أو لست منكرا له أو أنا مقربة لزم
( ألزم خ ) .
شرح
ولا فرق في الحكم بين تقديم الجزاء وتأخيره كما ذكره رحمه الله .
قوله : " ولو قال المدعي : لي عليك ألف الخ " وجه الالزام - لو قال في
جواب المدعي " : لي عليك ألف بالمذكورات - إن كل واحدة منها متضمنة للاقرار
كقوله : رددتها ، فإن الاقرار برد الذي ادعي عليه بمنزلة قوله : ( نعم كان علي ولكن
رددتها ) وكذا قضيتها .
ونعم ، وبلى ، وأجل صريحة في ذلك عرفا بل لغة ، وكذا صدقت ، وأما في
( لست منكرا له ) تأمل ، إذ نفي الانكار لا يستلزم الاقرار ، لاحتمال كونه مترددا ،
ولهذا يصح أن يقال : ما أنا بمنكر له ولا بمقر به ، بل ما أعرف فأثبت ، ولو كان اقرارا
لما صح هذا الحكم ، بل يكون متناقضا إلا أن يدعي العرف في كون ذلك بمنزلة ،
أنا مقر لك به .
والأصل والاحتمال يقوي عدم الحكم إلا بالاقرار الصريح .
ونقل ( 1 ) في شرح القواعد عن الدروس ( 2 ) واحتمل ، عدم الاقرار ، فإن
عدم الانكار أعم من الاقرار ، ولهذا لو قال : أنا مقر له ، لا يلزمه لاحتمال الاقرار
بشئ آخر مثل بأن ( لا إله إلا الله ) أو ببطلان دعواه ، بل ولو قال : ( به ) أيضا ،
لاحتمال أن يكون مقرا بالألف لغير المدعي ، نفي الاقرار بقوله : ( وأنا مقربة ) أيضا
تأمل فلا يبعد عدمه وقبول تأويله المذكور وإن كان خلاف الظاهر عرفا في الجملة ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن الناقل هو المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد .
( 2 ) في الدروس : ويتحقق بقوله : له عندي ( إلى أن قال ) : وكذا صدقت أو برئت أو أنا مقر لك به أو
بدعواك أو لست منكرا ويحتمل عدم الاقرار لأن عدم الانكار أعم من الاقرار ( انتهى ) .