ولو قال : علي ألف إذا جاء رأس الشهر أو بالعكس صح إن
قصد الأجل لا التعليق .
شرح
لم يلزمه القول به ولا قبله على تقدير القول ، وهو ظاهر وبالجملة ( والحاصل خ ) قول
المتأخرين غير بعيد وإن كان المصنف خالفه كقول أكثر المتقدمين كالشيخ على
ما قيل .
ولكن قال المصنف في التذكرة - بعد المبالغة في كونه اقرارا في الحال ( 1 ) : وإن
قال لفلان الشاهد المعلق صدقه بشهادته : لا أشهد أو أن المدعي كاذب أو أني أشهد
ببراءته ، وهو أصح وجهي الشافعي والثاني أنه لا يكون اقرارا بما فيها من التعليق ،
والأقرب أنه إن ادعى عدم علمه بما قال ، وإن المقر لا يستحق في ذمته شيئا ، وإنه
توهم أن فلانا لا يشهد ، فإن كان ممن لا يخفى عليه ذلك قبل قوله وحمل على التعليق
وكان ( 2 ) لغوا ( 3 ) فتأمل .
قوله : " ولو قال : علي ألف الخ " وجه صحته مع قصد الأجل دون
التعليق صدق الاقرار ، فإن حاصلة أن له علي ألفا مؤجلا إلى شهر أو له في ذمتي
ألف ثابت إلا أنه إنما يجب تسليمه بعد الشهر مع المطالبة ، فقد دل على ثبوت حق
ثابت .
ووجه عدم صحته مع قصد التعليق ما تقدم ، وأن الظاهر أن المرجع إليه
فيتبع قصده بما قال ، فلو تعذر بموت ونحوه لا شئ عليه للأصل وعدم صراحة لفظه
في الاقرار فتأمل .
هامش
( 1 ) عبارة التذكرة هكذا : ولو قال فلان : لا أشهد أو أن المدعي كاذب أو أنا أشهد ببراء المقر ، فكان
عليه الأداء في الحال ، لأنه حكم بصدقه على تقدير الشهادة ، وإنما تتم هذه الملازمة ويصدق هذا الحكم لو كان
الحق ثابتا في ذمته ، لأنه لو لم يكن ثابتا لم يصدق هذا الحكم لو شهد فتكون الملازمة كاذبة ، لكنا إنما نحكم
بصدقها كغيره من الاقرار ، وهو أصح وجهي الشافعة إلى آخر ما نقله الشارح قده .
( 2 ) وكان كلامه لاغيا ( التذكرة ) .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .