تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو قال : علي ألف إذا جاء رأس الشهر أو بالعكس صح إن قصد الأجل لا التعليق .
شرح
لم يلزمه القول به ولا قبله على تقدير القول ، وهو ظاهر وبالجملة ( والحاصل خ ) قول المتأخرين غير بعيد وإن كان المصنف خالفه كقول أكثر المتقدمين كالشيخ على ما قيل . ولكن قال المصنف في التذكرة - بعد المبالغة في كونه اقرارا في الحال ( 1 ) : وإن قال لفلان الشاهد المعلق صدقه بشهادته : لا أشهد أو أن المدعي كاذب أو أني أشهد ببراءته ، وهو أصح وجهي الشافعي والثاني أنه لا يكون اقرارا بما فيها من التعليق ، والأقرب أنه إن ادعى عدم علمه بما قال ، وإن المقر لا يستحق في ذمته شيئا ، وإنه توهم أن فلانا لا يشهد ، فإن كان ممن لا يخفى عليه ذلك قبل قوله وحمل على التعليق وكان ( 2 ) لغوا ( 3 ) فتأمل . قوله : " ولو قال : علي ألف الخ " وجه صحته مع قصد الأجل دون التعليق صدق الاقرار ، فإن حاصلة أن له علي ألفا مؤجلا إلى شهر أو له في ذمتي ألف ثابت إلا أنه إنما يجب تسليمه بعد الشهر مع المطالبة ، فقد دل على ثبوت حق ثابت . ووجه عدم صحته مع قصد التعليق ما تقدم ، وأن الظاهر أن المرجع إليه فيتبع قصده بما قال ، فلو تعذر بموت ونحوه لا شئ عليه للأصل وعدم صراحة لفظه في الاقرار فتأمل .
هامش
( 1 ) عبارة التذكرة هكذا : ولو قال فلان : لا أشهد أو أن المدعي كاذب أو أنا أشهد ببراء المقر ، فكان عليه الأداء في الحال ، لأنه حكم بصدقه على تقدير الشهادة ، وإنما تتم هذه الملازمة ويصدق هذا الحكم لو كان الحق ثابتا في ذمته ، لأنه لو لم يكن ثابتا لم يصدق هذا الحكم لو شهد فتكون الملازمة كاذبة ، لكنا إنما نحكم بصدقها كغيره من الاقرار ، وهو أصح وجهي الشافعة إلى آخر ما نقله الشارح قده . ( 2 ) وكان كلامه لاغيا ( التذكرة ) . ( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .