شرح
إليه مثل ذلك وهو ظاهر .
قال في التذكرة : لو ادعي عليه ألفا وقال : إن فلانا يشهد لي بها فقال
المدعي عليه : إن شهد بها علي فلان ، فهو صادق ( 1 ) وينبغي ( لك ) أيضا ، ثم قال :
( وحق ) ( 2 ) و ( صحيح ) مثل صادق فتأمل .
لزمه ( 3 ) المدعي في الحال وإن لم يشهد الشاهد ، المعلق على شهادته الصدق
لأنه وإن كان الاقرار معلقا ومن شرطه التنجيز على ما مر إلا أن التعليق هنا لغو
ووجوده كعدمه ، لأنه قد أقر بأنه صادق إن شهد والصدق عبارة عن مطابقة الخبر
للواقع ، فلم يكن صادقا على تقدير شهادته إلا أن يكون لخبره خارج يطابقه الخبر إن
وجد ، فطابق ( 4 ) ( الخبر الصادق واقع في نفس الأمر موجود قبل صدور الخبر ) .
فقوله : " ( هو صادق فيما شهد علي ) ، بمنزلة قوله : ( ما يشهد به علي ) ، أي
الذي ادعي - على معنى كون الألف علي مثلا - واقع في نفس الأمر .
ولأنه إذا صدق على تقدير الشهادة في نفس الأمر ، يكون صادقا في نفس
الأمر شهد أو لم يشهد ، إذ لا دخل للشهادة في الصدق الذي هو مطابقة الخبر للواقع ،
لما عرفت من معنى الصدق فوقوع المشهود به الذي قد أقر بصدقه واقع سواء شهد به
أو لم يشهد .
ولا يخفى أنه لا يجري في جميع التعليقات ، مثل ( إن جاء زيد فلك علي
كذا ) ، فإن الفرق بنى مجئ زيد وصدقه فيما يشهد به ، ظاهر .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) يعني صاحب التذكرة ولكن عبارة التذكرة هكذا : ولو قال : إن شهد علي فلان فهو حق أو
صحيح ، فكقوله صادق .
( 3 ) جواب لقوله قده : أي لو قال شخص الخ .
( 4 ) يعني فطابق هذا الكلام ، الكلام المعروف بينهم من أن الخبر الصادق واقع الخ .