تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
إليه مثل ذلك وهو ظاهر . قال في التذكرة : لو ادعي عليه ألفا وقال : إن فلانا يشهد لي بها فقال المدعي عليه : إن شهد بها علي فلان ، فهو صادق ( 1 ) وينبغي ( لك ) أيضا ، ثم قال : ( وحق ) ( 2 ) و ( صحيح ) مثل صادق فتأمل . لزمه ( 3 ) المدعي في الحال وإن لم يشهد الشاهد ، المعلق على شهادته الصدق لأنه وإن كان الاقرار معلقا ومن شرطه التنجيز على ما مر إلا أن التعليق هنا لغو ووجوده كعدمه ، لأنه قد أقر بأنه صادق إن شهد والصدق عبارة عن مطابقة الخبر للواقع ، فلم يكن صادقا على تقدير شهادته إلا أن يكون لخبره خارج يطابقه الخبر إن وجد ، فطابق ( 4 ) ( الخبر الصادق واقع في نفس الأمر موجود قبل صدور الخبر ) . فقوله : " ( هو صادق فيما شهد علي ) ، بمنزلة قوله : ( ما يشهد به علي ) ، أي الذي ادعي - على معنى كون الألف علي مثلا - واقع في نفس الأمر . ولأنه إذا صدق على تقدير الشهادة في نفس الأمر ، يكون صادقا في نفس الأمر شهد أو لم يشهد ، إذ لا دخل للشهادة في الصدق الذي هو مطابقة الخبر للواقع ، لما عرفت من معنى الصدق فوقوع المشهود به الذي قد أقر بصدقه واقع سواء شهد به أو لم يشهد . ولا يخفى أنه لا يجري في جميع التعليقات ، مثل ( إن جاء زيد فلك علي كذا ) ، فإن الفرق بنى مجئ زيد وصدقه فيما يشهد به ، ظاهر .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 2 ) يعني صاحب التذكرة ولكن عبارة التذكرة هكذا : ولو قال : إن شهد علي فلان فهو حق أو صحيح ، فكقوله صادق . ( 3 ) جواب لقوله قده : أي لو قال شخص الخ . ( 4 ) يعني فطابق هذا الكلام ، الكلام المعروف بينهم من أن الخبر الصادق واقع الخ .