تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
فقول شرح الشرايع بعدم الفرق ، غير ظاهر حيث قال : وما ذكر في توجيه الاقرار هنا وارد في جميع التعليقات ، فإنه يقال ثبوت الحق على تقدير وجود الشرط يستلزم ثبوته الآن ، إذ لا مدخل للشرط في ثبوته في نفس الأمر الخ ما قيل ( 1 ) . وفيه تأمل ظاهر وقد تقدم ، وفي الدليل تأمل ، فإن هذا القول قد يقوله من لا يعرف هذا الاستلزام المذكور ، وكذا من يعرفه ، ويمكن أن يبالغ في الكلام في النفي ويعلقه على المحال ، لاعتقاده بأن الفلان لا يشهد ، فإن شهادته على غير الحق محال أو أنه لم يعرف وجوده وعدمه فيقول : أنا أعرف صدق هذا الشخص ، فإن شهد فهو صادق وأنا أعطي المدعي . وأيضا يمكن لزومه عليه من غير شعور له مع شعور شاهديه بأن يعرف لزومه عليه بجناية صادرة من غير اختياره أو بقرض وكيله وغير ذلك . ويحتمل أيضا أن يثبت في ذمته قبل شهادته ولم يكن حين الاقرار ثابتا فيكون الشهادة بعد ذلك صدقا وحقا ، فلا يدل على ثبوت الحق قبل الاقرار ، بل قبل الشهادة ، فإن الصدق يستدعي ثبوت ما يشهد به قبلها لأقبل الاقرار ويكون اقراره بالصدق ، لمعرفته بصدقه بعدهما لا بعلمه ، بوقوع المخبر به في نفس الأمر . وبالجملة الأصل براءة الذمة وعدم ثبوت حق في ذمته إلا بدليل مثبت كالاقرار وذلك غير ثابت هنا لما تقدم من احتمال اللفظ غير ما يكون دليلا . ويؤيده اشتراطهم التنجيز وعدم التعليق ولا شك أن هذا تعليق وتقوية واتمام الاقرار بدونه غير ظاهر . ولهذا يصح أن يقال : مع عدم علمه بشئ أنه لو قال المعصوم عليه السلام فهو صادق ، فلا يلزم الاقرار والعلم بوقوع ما قاله قبل قوله ، بل من قوله فقط ، فلو لم يقل
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المسالك .