( الثالث ) الصيغة
، وهي اللفظ الدال على الأخبار عن حق
سابق مثل : له على أو عندي أو في ذمتي بالعربية أو غيرها .
شرح
للدار ( 1 ) .
فتأمل ، إذ قد يكون ، لقيط دار الحرب ، والمسألة أعم ، وأيضا غير مسلم
كونه رقا في نفس الأمر ، نعم ، الفرض كونه تحت يد شخص بطريق الرقية وذلك
ليس بنص فيها بحيث لا يحتمل غيرها كسائر الأموال وهو ظاهر .
ومع ذلك ، إنما كان ذلك مفيدا لملكية خاصة ، وهي ملكية المتصرف ،
وإذا زال باقراره ولم يثبت غيره مع أصل العدم لا تبقى رقية ، وبالجملة عدم جيادة
قول الشيخ غير ظاهر فتأمل .
قوله : " الثالث الصيغة الخ ، ثالث أركان الاقرار الصيغة ، وليست
هي غير الاقرار كما قاله في شرح الشرايع على الاقرار : هو الاخبار والتلفظ بها الذي
هو مدلول لها كما قال المصنف هنا وفي التذكرة وغيرها .
نعم قد يطلق عليها أيضا الاقرار باعتبار تسمية الدال باسم المدلول .
والمراد باللفظ مطلق ما يتلفظ به بأي لسان كان ، قال في التذكرة يصح
الاقرار بالعربية والعجمية من العربي والعجمي معا بالاجماع ( 2 ) .
وعموم أدلته السابقة أيضا ، يدل عليه ، نعم يمكن عدم فهم معناه من كل
واحد إذا أقر بغير لسانه إن كان ممن يمكن في حقه ذلك ، ولا يلزم باقراره حينئذ ،
فإن صدقه المقر له ، وإلا أحلفه على عدم المعرفة .
والظاهر أن المراد بالدلالة ، الحقيقية ، ويحتمل المجازية أيضا إذا كانت
ظاهرة كنصب قرينة بحيث لا يمكن الفهم إلا المعنى المجازي ،
والمراد بالحق السابق ، الأمر الثابت عنده سواء كان مالا عينا أو دينا ، أو
هامش
( 1 ) يعني لأجل كون الدار دار الاسلام فلقيطها محكوم بالاسلام .
( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة .