ولو أقر لميت وقال : لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم .
شرح
ويحتمل في الاطلاق أو السبب الغير المحتمل ، التساوي ، لأن ظاهر الاقرار
حينئذ هو الاشتراك على التساوي ، فيلزم حينئذ الحكم بكونه عن غير الإرث ، وهو
الظاهر مع تعذر البيان ، ومعه يتبع فتأمل فيه .
ومنه يعلم التأمل في قوله : ولو سقط إلى آخره .
قوله : " ولو أقر ليمت الخ " أي لو أقر شخص لميت بعين أو دين ثم قال :
لا وارث له غير هذا ، فالحكم مع ثبوت وارث آخر فقط وثبوت عدمه ، ظاهر فلا
يبحث ، بل يلزم بالاعطاء مطلقا في الثاني .
وأما مع عدم ثبوت وارث آخر أصلا - وكأن المفروض - فالظاهر ما قاله
المصنف مطلقا ، وهو المشهور .
لكن فرق الشيخ علي والشيخ زين الدين ( 1 ) رحمهما الله ، كما في القواعد ،
فأوجبوا البحث والتفتيش في العين لوارث بحيث لو كان ، يظهر ، لأن إقراره :
( لا وارث إلا هذا ) اقرار في حق الغير ، فلا يسمع ، فإن ظهر ، وإلا فيلزم بالتسليم إلى
المقر له ، وأما الدين فيلزم به .
وقال في شرح الشرايع : نعم لو سلم العين إليه لم يمنع ، لعدم المنازع الآن
وذلك مفهوم من كلام الشيخ علي ( 2 ) أيضا في شرح القواعد ،
ومثل هذا القول قالوا في شخص إذا أقر بأن ما في يده لموكل شخص فألزموه
بتسليمه الدين إلى وكيله الذي قائل بوكالته دون العين ، فاطلاق المتن غير جيد .
والظاهر الأول ( 3 ) ، إذ لا منازع الآن ، والمقر به مخصوص بالمقر له باقراره
واقرار المقر ، والأصل عدم وارث آخر ، وأن قوله : ( إن هذا لميت ولا وارث له إلا
هامش
( 1 ) يعني المحقق والشهيد الثانيين مع العلامة في القواعد .
( 2 ) يعني المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد .
( 3 ) يعني ما ذكره المصنف والمشهور .