تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو أجمل طولب بالبيان . ولو ولد لأكثر من عشرة لم يملك . ولو كانا اثنين ، تساويا ، ولو سقط أحدهما ميتا فهو للآخر .
شرح
الوصية ، فإنها موقوفة على ولادته حيا كالإرث ، إذ لا حكم قبل الولادة للحمل ، بل يوقف حتى يتبين . وإن كان مطلقا - من غير اسناد إلى سبب أو كان سببا غير محتمل - فإنه حينئذ يرجع إلى الاطلاق الصحيح على الأقرب عنده فلا شئ للحمل وهو ظاهر . ولكن طولب المقر بالبيان في الأول ، ويحتمل فيها ، ويتبع البيان الصحيح ، ولو لم يحصل يشكل الأمر كما تقدم . وينبغي التصالح إن أمكن ، وإلا فالأمر مشكل ويكون مالا مجهول المالك . ويحتمل تسليمه إلى الحاكم أو التصدق عن مالكه كما تقدم في أمثاله فتأمل . ولو ولد لأكثر من أقصى مدة الحمل - وهو عشرة عنده ، وسيجئ البحث في ذلك - لم يملك ، سواء جاء حيا أو ميتا ، لعدم وجوده حال التملك ويحتسب المدة من زمان التملك لا الاقرار مطلقا ، فلا يمكن تملكه ، فيكون الاقرار لمن لا يملك ، فلا يصح . قوله : " ولو كانا اثنين الخ " أي لو كان الحمل وما في البطن اثنين ، لعل الحمل وما في البطن ، يصح اطلاقه على التثنية ، فيصح ارجاع الضمير المثنى إليه وكون الخبر مثنى . هذا الحكم غير بعيد على تقدير الاسناد إلى الوصية . وأما على تقدير الاسناد إلى الإرث فلا ، وهو ظاهر ، لاحتمال كون أحدهما مذكورا والآخر مؤنثا ، فيكون بينهما أثلاثا .