ولو قال : هذا لأحدهما ألزم البيان ، فإن عين قبل ، وللآخر
احلافه .
شرح
الانكار ، لأن أفعال المسلمين وأقوالهم محمولة على الصحة إذا احتملت ، وهنا
محتملة ، لاحتمال نسيان كونه له أولا ثم ذكره حال الرجوع أو انتقاله إليه الآن بأن
يكون لمورثه فمات الآن أو ملكه مالكه بوجه .
والظاهر عدم التجسس بل يحمل على الصحة ، لما مر وعدم حسن
التجسس ، لاحتمال كذبه .
أما لو رجع المقر حال إنكار المقر له - وفائدة القيد ( 1 ) أنه لو رجع مع عدم
الانكار فعدم قبوله ظاهر ويعلم من المذكور بالطريق الأولى - فالوجه عند المصنف
عدم القبول ، لأن اقراره متضمن لأمرين ، النفي عن نفسه ، واثباته لغيره المتعين
بالتصريح ، فلا يسمع الرجوع بخلاف اقرار المقر له بأنه ليس له ، فإنه ما أثبته للغير
المعين ولا مطلقا بالتصريح وإن لزم ضمنا لعدم الملك من غير مالك ، ولأنه لا يجري
فيه الاحتمالات المتقدمة لوجه صحة رجوع المقر له .
ويحتمل الصحة هنا أيضا ، لما تقدم من حمل كلام المسلم على الصحة مع
الاحتمال وهنا محتمل ، لاحتمال النسيان والاشتباه ، فلو أظهر وجها مقبولا مع انكار المقر لا يبعد السماع فتأمل .
قوله : " ولو قال هذا لأحدهما الخ " وجه إلزامه بالبيان ثم قبول التعيين
منه ظاهر ، وكذا إحلاف الغير له لو ادعى علمه بذلك ، وأنكر .
وكذا غرامته له لو أقر له أيضا ، لأنه باقراره ، فوته عليه ، سواء قال : ليس
للأول بل للثاني ، أم لا ، إذ باقراره الأول صار للأول فلا يسمع رجوع عنه وكون
ذلك لغير ، لأنه اقرار في حق الغير .
هامش
( 1 ) يعني التقييد في عبارة المصنف ره بقوله : ( في حال انكار المقر له ) .