تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولو قال : هذا لأحدهما ألزم البيان ، فإن عين قبل ، وللآخر احلافه .
شرح
الانكار ، لأن أفعال المسلمين وأقوالهم محمولة على الصحة إذا احتملت ، وهنا محتملة ، لاحتمال نسيان كونه له أولا ثم ذكره حال الرجوع أو انتقاله إليه الآن بأن يكون لمورثه فمات الآن أو ملكه مالكه بوجه . والظاهر عدم التجسس بل يحمل على الصحة ، لما مر وعدم حسن التجسس ، لاحتمال كذبه . أما لو رجع المقر حال إنكار المقر له - وفائدة القيد ( 1 ) أنه لو رجع مع عدم الانكار فعدم قبوله ظاهر ويعلم من المذكور بالطريق الأولى - فالوجه عند المصنف عدم القبول ، لأن اقراره متضمن لأمرين ، النفي عن نفسه ، واثباته لغيره المتعين بالتصريح ، فلا يسمع الرجوع بخلاف اقرار المقر له بأنه ليس له ، فإنه ما أثبته للغير المعين ولا مطلقا بالتصريح وإن لزم ضمنا لعدم الملك من غير مالك ، ولأنه لا يجري فيه الاحتمالات المتقدمة لوجه صحة رجوع المقر له . ويحتمل الصحة هنا أيضا ، لما تقدم من حمل كلام المسلم على الصحة مع الاحتمال وهنا محتمل ، لاحتمال النسيان والاشتباه ، فلو أظهر وجها مقبولا مع انكار المقر لا يبعد السماع فتأمل . قوله : " ولو قال هذا لأحدهما الخ " وجه إلزامه بالبيان ثم قبول التعيين منه ظاهر ، وكذا إحلاف الغير له لو ادعى علمه بذلك ، وأنكر . وكذا غرامته له لو أقر له أيضا ، لأنه باقراره ، فوته عليه ، سواء قال : ليس للأول بل للثاني ، أم لا ، إذ باقراره الأول صار للأول فلا يسمع رجوع عنه وكون ذلك لغير ، لأنه اقرار في حق الغير .
هامش
( 1 ) يعني التقييد في عبارة المصنف ره بقوله : ( في حال انكار المقر له ) .