تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولو أقر لمسجد أو لمقبرة ، قبل إن أضاف إلى الوقف أو أطلق ، أو ذكر سببا محالا على اشكال .
شرح
هذا ) ، بمنزلة هذا لهذا ، فالظاهر أنه له فقط . ولا يمنع منه احتمال غير ذلك ، إذ لو اعتبر أمثال هذه الاحتمالات لم يلزم اقرار غالبا ، إذ يحتمل في قوله : هذا له ، وجود شريك له فيه ، ولأن أقوال المسلمين وأفعالهم محمول على الصحة ، ولأن هذا الاقرار مضر به واقرار عليه ، وإن احتمل كونه في حق الغير ، لا أنه في حق الغير ، لأنه يلزمه العوض والغرم لغيره ، والعاقل لم يقر بمثل هذا الاقرار لا مع كونه حقا ، ولسائر أدلة الاقرار . على أنه لا معنى لعدم المنع من تسليم العين إلى المقر له مع عدم الالزام ، فإن عدم الالزام لاحتمال كون العين ملك الغير واقراره في حق الغير ، وكما يمنع ذلك عن الالزام بالتسليم يمنع عن التسليم وتجويزه أيضا وهو ظاهر ، فمع الالزام يستلزم منع التسليم وعدم تجويزه . وكذا جواز التسليم ، مستلزم لعدم المنع ، فإنه لعدم المنازع وكونه ملكا للمدعي فيجب التسليم . وبالجملة ينبغي الحكم بالمشهور أو عدم تجويز التسليم في العين حتى يتحقق ولعل المشهور أولي ، لما مر مؤيدا بالشهرة ويبعد غفلتهم عن مثل ما نبهنا عليه فتأمل . قوله : " ولو أقر لمسجد الخ " وجه قبول الاقرار للمسجد والمقبرة والمدرسة ونحوها ظاهر ، لأن المتبادر من الاقرار لها هو الاقرار باستحقاق صرفه في مصالحها بنذر أو وقف ونحوه ، فلا فرق بين أن يقول : لها من وقفها ، أو يقول : لها فقط . ومع بيان السبب الغير المحتمل يجئ البحث المتقدم في بيان سبب غير محتمل للحمل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عند شرح قول المصنف ره : ولو أقر للحمل الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 401 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني