ولو أقر لمسجد أو لمقبرة ، قبل إن أضاف إلى الوقف أو أطلق ، أو
ذكر سببا محالا على اشكال .
شرح
هذا ) ، بمنزلة هذا لهذا ، فالظاهر أنه له فقط .
ولا يمنع منه احتمال غير ذلك ، إذ لو اعتبر أمثال هذه الاحتمالات لم يلزم
اقرار غالبا ، إذ يحتمل في قوله : هذا له ، وجود شريك له فيه ، ولأن أقوال المسلمين
وأفعالهم محمول على الصحة ، ولأن هذا الاقرار مضر به واقرار عليه ، وإن احتمل
كونه في حق الغير ، لا أنه في حق الغير ، لأنه يلزمه العوض والغرم لغيره ، والعاقل لم
يقر بمثل هذا الاقرار لا مع كونه حقا ، ولسائر أدلة الاقرار .
على أنه لا معنى لعدم المنع من تسليم العين إلى المقر له مع عدم الالزام ، فإن
عدم الالزام لاحتمال كون العين ملك الغير واقراره في حق الغير ، وكما يمنع ذلك
عن الالزام بالتسليم يمنع عن التسليم وتجويزه أيضا وهو ظاهر ، فمع الالزام يستلزم منع
التسليم وعدم تجويزه .
وكذا جواز التسليم ، مستلزم لعدم المنع ، فإنه لعدم المنازع وكونه ملكا
للمدعي فيجب التسليم .
وبالجملة ينبغي الحكم بالمشهور أو عدم تجويز التسليم في العين حتى
يتحقق ولعل المشهور أولي ، لما مر مؤيدا بالشهرة ويبعد غفلتهم عن مثل ما نبهنا عليه فتأمل .
قوله : " ولو أقر لمسجد الخ " وجه قبول الاقرار للمسجد والمقبرة والمدرسة
ونحوها ظاهر ، لأن المتبادر من الاقرار لها هو الاقرار باستحقاق صرفه في مصالحها
بنذر أو وقف ونحوه ، فلا فرق بين أن يقول : لها من وقفها ، أو يقول : لها فقط .
ومع بيان السبب الغير المحتمل يجئ البحث المتقدم في بيان سبب غير
محتمل للحمل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عند شرح قول المصنف ره : ولو أقر للحمل الخ .