( الثاني ) أن لا يكذب المقر له ، فلو كذب لم يسلم إليه ويحفظه
الحاكم أو يبقيه عند ( في يد خ ) المقر أمانة .
ولو رجع المقر له عن الانكار سلم إليه .
ولو رجع المقر في حال إنكار المقر له ، فالوجه عدم القبول
لأنه أثبت الحق لغيره ، بخلاف المقر له ، فإنه اقتصر على الانكار .
شرح
وقد قرب المصنف هناك الصحة وقال هنا : ( على اشكال ) ، فلعل مراده
بقوله : ( على اشكال ) مع احتمال عدمها على ضعف ، فيكون مرجعه ( فالأقرب
الصحة ) فوافق ما تقدم فتأمل .
قوله : " الثاني أن لا يكذب المقر له الخ " الثاني من شرطي المقر له أن
لا يكذب المقر ، فلو كذبه لم يسلم إليه ، لأن اقراره أيضا على نفسه مقبول ، فالمقر به
منتف عنه أيضا .
وحينئذ يحفظه الحاكم حتى يعلم مالكه ، ومع اليأس يحتمل صرف في
المصالح ، والتصدق مع الضمان كما مر في غير ، وللحاكم أن يبقيه في يد المقر أمانة
حتى يظهر مالكه أو يفعل به ما يراه مما تقدم .
وجه ذلك أنه بمنزلة وكيل المالك مطلقا ، فله ما يرى فيه المصلحة .
ويظهر من التذكرة اشتراط عدالة المقر في الابقاء بيده ، وكذا من يسلم
إليه الحاكم شيئا يحفظه للمالك حيث قال : إذا رأى استحفاظ صاحب اليد ، فهو
كما لو استحفظ عدلا آخر ، وبالجملة الحاكم هو المتولي لحفظ ما يضيع وهذا في
حكم ما يضيع .
والظاهر أن ليس للمقر الامتناع من تسليمه إلى الحاكم ، لأنه ليس له
باقراره ، ولا يدعي فيه يدا يستحق الابقاء فتأمل .
قوله : " ولو رجع المقر له الخ " تسليمه إلى المقر له بعد رجوعه عن