تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( الثاني ) أن لا يكذب المقر له ، فلو كذب لم يسلم إليه ويحفظه الحاكم أو يبقيه عند ( في يد خ ) المقر أمانة . ولو رجع المقر له عن الانكار سلم إليه . ولو رجع المقر في حال إنكار المقر له ، فالوجه عدم القبول لأنه أثبت الحق لغيره ، بخلاف المقر له ، فإنه اقتصر على الانكار .
شرح
وقد قرب المصنف هناك الصحة وقال هنا : ( على اشكال ) ، فلعل مراده بقوله : ( على اشكال ) مع احتمال عدمها على ضعف ، فيكون مرجعه ( فالأقرب الصحة ) فوافق ما تقدم فتأمل . قوله : " الثاني أن لا يكذب المقر له الخ " الثاني من شرطي المقر له أن لا يكذب المقر ، فلو كذبه لم يسلم إليه ، لأن اقراره أيضا على نفسه مقبول ، فالمقر به منتف عنه أيضا . وحينئذ يحفظه الحاكم حتى يعلم مالكه ، ومع اليأس يحتمل صرف في المصالح ، والتصدق مع الضمان كما مر في غير ، وللحاكم أن يبقيه في يد المقر أمانة حتى يظهر مالكه أو يفعل به ما يراه مما تقدم . وجه ذلك أنه بمنزلة وكيل المالك مطلقا ، فله ما يرى فيه المصلحة . ويظهر من التذكرة اشتراط عدالة المقر في الابقاء بيده ، وكذا من يسلم إليه الحاكم شيئا يحفظه للمالك حيث قال : إذا رأى استحفاظ صاحب اليد ، فهو كما لو استحفظ عدلا آخر ، وبالجملة الحاكم هو المتولي لحفظ ما يضيع وهذا في حكم ما يضيع . والظاهر أن ليس للمقر الامتناع من تسليمه إلى الحاكم ، لأنه ليس له باقراره ، ولا يدعي فيه يدا يستحق الابقاء فتأمل . قوله : " ولو رجع المقر له الخ " تسليمه إلى المقر له بعد رجوعه عن
مجمع الفائدة — صفحة 402 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني