واقرار الصبي بالبلوغ إن بلغ الحد الذي يحتمله .
( الثاني ) : المقر له ، وله شرطان :
الأول : أن يكون له أهلية التملك ، فلو أقر للحمار لم يصح ، ولو
قال بسببه فهو لمالكه على إشكال .
شرح
من حاله عدم توريث الورثة وأقر لغيرهم ، ويكون عليه قرينة واضحة ، وإلا فبمجرد
وهم ذلك واحتماله ، مشكل لوجوب العمل باقراره بأدلته المتقدمة .
( ومع عدم القبول يكون وصية ) ، وجهه أنه قصد اعطاءه إياه ، والتهمة
منعته من القبول والاعطاء ، لأنه حق للورثة ، وليس له التصرف في حقهم ، فإذا
كان وصية يزول ذلك .
ويحتمل البطلان بالكلية وعدم الوصية أيضا ، فإنه اقرار غير مقبول ، وليس
بوصية ، فإنها تمليك مال لغيره بعد موته ، وليس هنا كذلك ، بل اقرار بأنه ملك له
وقد حكم بأنه ليس له فتأمل .
قوله : " واقرار الصبي الخ " المراد ، بالاحتلام أو مطلقا ، وقد مر شرحه .
قوله : " الثاني المقر له الخ " قال في التذكرة : ( الثالث ) تعيين المقر له ،
لعل تركه هنا لقبوله في الجملة مع عدم التعيين كما ستعلم ، فما هنا أولى .
ولعل الشروط الثلاثة في التذكرة على مذهب بعض العاملة حيث قال : إذا
أقر شخص بأن لانسان عندي كذا ، لم يقبل وصرح المصنف هنا بالقبول في مثله
أيضا فتأمل .
( الأول ) أهلية التملك أي قبوله للملك ، فلو أقر للحمار لم يصح ، لعدم
صلاحيته للتملك وهو ظاهر ، ومثل للحائط والبيت .
أما لو قال : بسبب الحمار ، فالاقرار حينئذ صحيح ، ويكون المقر به لمالكه ،
فكأنه بمنزلة الاقرار لمالكه ، واقراره منزل على وجه صحيح بأن يكون ذلك في ذمته