تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
واقرار الصبي بالبلوغ إن بلغ الحد الذي يحتمله .
( الثاني ) : المقر له ، وله شرطان :
الأول : أن يكون له أهلية التملك ، فلو أقر للحمار لم يصح ، ولو قال بسببه فهو لمالكه على إشكال .
شرح
من حاله عدم توريث الورثة وأقر لغيرهم ، ويكون عليه قرينة واضحة ، وإلا فبمجرد وهم ذلك واحتماله ، مشكل لوجوب العمل باقراره بأدلته المتقدمة . ( ومع عدم القبول يكون وصية ) ، وجهه أنه قصد اعطاءه إياه ، والتهمة منعته من القبول والاعطاء ، لأنه حق للورثة ، وليس له التصرف في حقهم ، فإذا كان وصية يزول ذلك . ويحتمل البطلان بالكلية وعدم الوصية أيضا ، فإنه اقرار غير مقبول ، وليس بوصية ، فإنها تمليك مال لغيره بعد موته ، وليس هنا كذلك ، بل اقرار بأنه ملك له وقد حكم بأنه ليس له فتأمل . قوله : " واقرار الصبي الخ " المراد ، بالاحتلام أو مطلقا ، وقد مر شرحه . قوله : " الثاني المقر له الخ " قال في التذكرة : ( الثالث ) تعيين المقر له ، لعل تركه هنا لقبوله في الجملة مع عدم التعيين كما ستعلم ، فما هنا أولى . ولعل الشروط الثلاثة في التذكرة على مذهب بعض العاملة حيث قال : إذا أقر شخص بأن لانسان عندي كذا ، لم يقبل وصرح المصنف هنا بالقبول في مثله أيضا فتأمل . ( الأول ) أهلية التملك أي قبوله للملك ، فلو أقر للحمار لم يصح ، لعدم صلاحيته للتملك وهو ظاهر ، ومثل للحائط والبيت . أما لو قال : بسبب الحمار ، فالاقرار حينئذ صحيح ، ويكون المقر به لمالكه ، فكأنه بمنزلة الاقرار لمالكه ، واقراره منزل على وجه صحيح بأن يكون ذلك في ذمته