تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ولو أقر السفيه بما له فعله صح دون اقراره بالمال ولو أقر بسرقة قبل في القطع خاصة .
شرح
الصحة على ما تقدم ( 1 ) ، والجمع بين الأدلة العامة ، بما أشرنا إليه . والعجب أن الشهيد رحمه الله ما نقل رواية محمد مع وجودها في كتاب الصدوق مع الروايات المتقدمة في باب واحد ، ووجود الكل كذلك في الكافي . على أنه موجب لتغيير الحكم وعدم الفتوى بغيرها كما عرفت . فتأمل لعلك قد عرفت من هذه الروايات ولا أقوال ، عدم البأس بجواز المعاملة مع غير البالغ المميز سيما بإذن الولي وعدم قوة دليل المانع ، فافهم وتذكر ما قدمناه فيه ، والاحتياط طريق سالم مع الامكان . قوله : " ولو أقر السفيه بما له فعله الخ " دليل قبول اقرار السفيه في ماله فعل ذلك - مثل الخلع والطلاق وعدمه فيما ليس له ذلك مثل التصرفات في الأموال - ظاهر مما تقدم . ولكن في قبول اقراره بالسرقة في القطع دون المال تأمل ، فإن القبول فيه مستلزم للحكم بأخذه مال الناس ظلما فيثبت في ذمته بحكم الشرع ، وجعله بمنزلة اقرارين ، لا يخلو عن بعد . لعله مجمع عليه أو منصوص فتأمل ، وإلا فمشكل ، إذ ليس القطع إلا لقبول قوله : إنه سرق مالا من حرزه بحيث يوجب القطع ، فقبول الفرع مع عدم قبول الأصل محل التأمل . وإذا ثبت عدم قبول اقراره في المال ، يلزم عدم القبول في القطع أيضا ، ولا يكفي في ذلك مجرد عموم دليل القطع ، بالسرقة ومنع السفيه عن التصرفات المالية فتأمل .
هامش
( 1 ) من كون أبي بصير مشتركا .