ولو أقر السفيه بما له فعله صح دون اقراره بالمال ولو أقر بسرقة
قبل في القطع خاصة .
شرح
الصحة على ما تقدم ( 1 ) ، والجمع بين الأدلة العامة ، بما أشرنا إليه .
والعجب أن الشهيد رحمه الله ما نقل رواية محمد مع وجودها في كتاب
الصدوق مع الروايات المتقدمة في باب واحد ، ووجود الكل كذلك في الكافي .
على أنه موجب لتغيير الحكم وعدم الفتوى بغيرها كما عرفت .
فتأمل لعلك قد عرفت من هذه الروايات ولا أقوال ، عدم البأس بجواز
المعاملة مع غير البالغ المميز سيما بإذن الولي وعدم قوة دليل المانع ، فافهم وتذكر
ما قدمناه فيه ، والاحتياط طريق سالم مع الامكان .
قوله : " ولو أقر السفيه بما له فعله الخ " دليل قبول اقرار السفيه في ماله
فعل ذلك - مثل الخلع والطلاق وعدمه فيما ليس له ذلك مثل التصرفات في الأموال -
ظاهر مما تقدم .
ولكن في قبول اقراره بالسرقة في القطع دون المال تأمل ، فإن القبول فيه
مستلزم للحكم بأخذه مال الناس ظلما فيثبت في ذمته بحكم الشرع ، وجعله بمنزلة
اقرارين ، لا يخلو عن بعد .
لعله مجمع عليه أو منصوص فتأمل ، وإلا فمشكل ، إذ ليس القطع إلا لقبول
قوله : إنه سرق مالا من حرزه بحيث يوجب القطع ، فقبول الفرع مع عدم قبول
الأصل محل التأمل .
وإذا ثبت عدم قبول اقراره في المال ، يلزم عدم القبول في القطع أيضا ،
ولا يكفي في ذلك مجرد عموم دليل القطع ، بالسرقة ومنع السفيه عن التصرفات
المالية فتأمل .
هامش
( 1 ) من كون أبي بصير مشتركا .