ويقبل اقرار المفلس ، وفي مشاركة الغرماء نظر .
واقرار المريض مع انتفاء التهمة ، ومعها تكون وصية .
شرح
وحينئذ ، الظاهر سماع اقراره بأن عليه دينا للصرف في التجارة كالوكيل .
وأما إذا لم يكن مأذونا فيه ، أو صرح بأنه في غير ذلك الوجه ، يلزمه في ذمته
يتبع به يعني يؤخذ منه إذا عتق .
هذا واضح على تقدير عدم القول بالملكية ، وكذا مع القول بها وكونه محجورا
عليه في أمواله حال العبودية أيضا ، وإلا فيسمع منه ويؤخذ ماله من الأموال
بالفعل .
وقد علم من الشرائط التقدمة كون العقل والقصد أيضا شرطا فلا يقبل
اقرار المجنون والنائم كالصبي ، لرفع القلم عن الثلاثة ، وكذا الساهي والغافل ، كأنه
مجمع عليه كما يشعر به التذكرة .
ولكن الظاهر أنه إذا كان عاقلا كاملا لا يقبل منه دعوى السهو والغفلة
كعدم الاختيار من غير ظهور أثره ، لأنه يلزمه سد باب الأقارير ، ولعموم أدلة
قبولها ( 1 ) ، ولأن الأصل عدمها ، ولأن الظاهر من حال العاقل الكامل ، عدم الاقرار
على نفسه بما يضره إلا بالقصد والاختيار ، ولهذا لم يسمع منه تعقيبه بالمنافي عند
الفقهاء كما سيعلم .
قوله : " ويقبل إقرار المفلس الخ " وجه قبول اقراره إذا أقر بدين ، ظاهر ،
وقد مر وجه النظر وترجيح عدم المشاركة ، واختاره هناك .
قوله : " واقرار المريض مع انتفاء التهمة الخ " وجه قبول اقرار المريض
مع عدمها ظاهر ، وهو ما تقدم من عموم الأدلة ، وكذا وجه عدمه معها ، مثل أن علم
هامش
( 1 ) كأنه إشارة إلى عموم اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، عوالي اللآلي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257
وج 3 ص 442 .