تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو أقر المملوك تبع به إن عتق .
وكل من يملك التصرف في شئ ينفذ اقراره فيه ، كالعبد المأذون له في التجارة إذا أقر بما يتعل بها ، ويؤخذ مما في يده وإن كان أكثر لم يضمنه المولى .
شرح
وأيضا لا يمكن القول بالتبعيض ، للتنافي إلا بنص أو إجماع ، قال في التذكرة : والتبعيض غير ضائر كما لو شهد رجل وامرأتان ، يثبت المال دون القطع . وفيه تأمل ، لأنه إن كان مجمعا عليه أو منصوصا ، وإلا يجئ فيه أيضا النزاع ، على أنه قد يفرق ، لأنه قول بالأصل بدون الفرع ، ويمنع كلية الفرع ، يعني كل سرقة ، موجبة ، للقطع ، بل سرقة خاصة ثابتة بالشاهدين أو اقرار من يقبل اقراره ، هذا بحسب الظاهر . أما بحسب نفس الأمر ، فإن كان حقا فله أخذ المال على وجه شرعي ، وعلى السفيه الايصال أيضا بوجه غير الممنوع فتأمل . قوله : " ولو أقر المملوك الخ " قد علم وجهه أيضا . قوله : " وكل من يملك التصرف الخ " هذا أيضا على إجماله علم في الجملة إلا أنه ذكره لعدم التصريح ، ولبعض الفروع ، مثل قبول اقرار المملوك المأذون في التجارة بما يتعلق بها ، مثل أجرة الحمال والوزان والدواب . ولكن في عدم ضمان المولى للزيادة عما في يده تأمل ، لأن التاجر قد يخسر بحيث يذهب رأس ماله ويلزمه الديون في ذلك ، لأنه قد يكون ظن النفع للنقل من بلد إلى آخر مثلا بأجرة ، وظهر بعد النقل عدم حصول الأجرة ، أو لوقوع سرقة ، أو ظلمة ، أو حرق ، أو غرق ونحوه كما إذا كان شخص وكيلا في مثله ووقع الدين زيادة عما في يده فإنه على الموكل فتأمل . والمراد بالإذن في التجارة كونه بحيث يشمل القرض لها والأعمال في الذمة .