ولو أقر المملوك تبع به إن عتق .
وكل من يملك التصرف في شئ ينفذ اقراره فيه ، كالعبد
المأذون له في التجارة إذا أقر بما يتعل بها ، ويؤخذ مما في يده وإن كان
أكثر لم يضمنه المولى .
شرح
وأيضا لا يمكن القول بالتبعيض ، للتنافي إلا بنص أو إجماع ، قال في
التذكرة : والتبعيض غير ضائر كما لو شهد رجل وامرأتان ، يثبت المال دون القطع .
وفيه تأمل ، لأنه إن كان مجمعا عليه أو منصوصا ، وإلا يجئ فيه أيضا
النزاع ، على أنه قد يفرق ، لأنه قول بالأصل بدون الفرع ، ويمنع كلية الفرع ، يعني
كل سرقة ، موجبة ، للقطع ، بل سرقة خاصة ثابتة بالشاهدين أو اقرار من يقبل
اقراره ، هذا بحسب الظاهر .
أما بحسب نفس الأمر ، فإن كان حقا فله أخذ المال على وجه شرعي ،
وعلى السفيه الايصال أيضا بوجه غير الممنوع فتأمل .
قوله : " ولو أقر المملوك الخ " قد علم وجهه أيضا .
قوله : " وكل من يملك التصرف الخ " هذا أيضا على إجماله علم في الجملة
إلا أنه ذكره لعدم التصريح ، ولبعض الفروع ، مثل قبول اقرار المملوك المأذون في
التجارة بما يتعلق بها ، مثل أجرة الحمال والوزان والدواب .
ولكن في عدم ضمان المولى للزيادة عما في يده تأمل ، لأن التاجر قد يخسر
بحيث يذهب رأس ماله ويلزمه الديون في ذلك ، لأنه قد يكون ظن النفع للنقل من
بلد إلى آخر مثلا بأجرة ، وظهر بعد النقل عدم حصول الأجرة ، أو لوقوع سرقة ، أو
ظلمة ، أو حرق ، أو غرق ونحوه كما إذا كان شخص وكيلا في مثله ووقع الدين
زيادة عما في يده فإنه على الموكل فتأمل .
والمراد بالإذن في التجارة كونه بحيث يشمل القرض لها والأعمال في
الذمة .