شرح
السند بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه غير ذلك .
وكذلك اشتراك محمد بن مسلم ، فإن الظاهر أنه الثقفي الثقة ، لعدم الذكر
في أكثر الرجال إلا هو ، ولتسمية الأصحاب الخبر بالصحة من غير التفات إلى
ذلك الاشتراك .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا
بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ( 1 ) .
وموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا بلغ الغلام عشر
سنين ، فأوصى بثلث ماله في حق ، جازت وصيته ، فإذا كان ابن سبع سنين ،
فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته ( 2 ) .
قال الشهيد رحمه الله - في هاتين الروايتين - : رواهما الصدوق في الصحيح .
وفيه تأمل ، لوجود أبان بن عثمان في الأولى ( 3 ) وللأصحاب فيه قول ،
وكثيرا ما يردونه بالناووسية ( 4 ) وينسبون خبره بالتوثيق وإن كانوا يقولون أيضا أنه
ممن اجتمعت ( 5 ) ، وينسبون خبره بالصحة ، والظاهر أنه لا بأس به .
ولاشتراك أبي بصير في الثانية ، فإنه ليس بظاهر كونه ليثت الثقة ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 3 من كتاب الوصايا .
( 2 ) الوسائل باب 44 حديث 2 من كتاب الوصايا .
( 3 ) يعني في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله فإن سندها - كما في الكافي - هكذا : الحسين بن محمد ، عن
معلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله .
( 4 ) والناووسية من وقف على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام اتباع رجل يقال له : ناووس ،
وقيل نسبوا إلى قرية ناووساء ، قالت إن الصادق عليه السلام حي لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر أمره وهو
القائم المهدي ( مجمع البحرين ) .
( 5 ) يعني ممن اجتمعت العصابة على الحكم بصحة ما يصح عن جماعة .