شرح
معاملته بإذن الولي أيضا مع الرشد ووقوعها على الوجه اللائق ، ولكن عرفت
التأمل فيه ، فتذكر .
وأما الأول فيدل عليه أيضا أدلة صحة عموم التصرفات ، وأن الناس
مسلطون على أموالهم ( 1 ) وعموم أدلة الوصية ( 2 ) مثلا ، وتقبيح العقل منع أحد عن
ملكه خرج منه موضع النص والاجماع ، بقي الباقي على أصله .
ويمكن الجمع بين العمومات بجمل الأول على غير هذه الصورة كما يمكن
تخصيص الأخيرة بالبالغ الرشيد وإن كان هذا أولى بتقديم الخاص مطلقا .
إلا أنه ورد في الوصية بالمعروف ونحوها بخصوصها أخبار مقبولة ، مثل
رواية زرارة - التي فيها موسى بن بكر الواقفي - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا
أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق ، أو أوصى على حد
معروف وحق فهو جائز ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن
الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز
للغرباء ( 4 )
ولا يضر اشتراك علي بن الحكم ( 5 ) ، لما مر غير مرة أنه الثقة في مثل هذا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 ولاحظ ما علق عليه في هذه
المواضع .
( 2 ) راجع الوسائل باب 9 و 10 و 11 و 12 وباب 15 و 16 و 17 من كتاب الوصية ج 13 ص 360 . .
ص 381 .
( 3 ) الوسائل باب 44 حديث من كتاب الوصايا وسندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن
سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة .
( 4 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الوصايا .
( 5 ) فإن سنده كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
داود بن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم .