وذو الباب الأدخل يشارك الأقدم إلى بابه ، والفاضل في
الصدر إن وجد وينفرد بما بين البابين ، ولكل من الداخل والخارج تقديم
بابه لا ادخالها .
شرح
داران متلاصقان لكل واحدة باب في زقاق مقطوع إذا أراد أن يفتح بابا بينهما
لإرادة أنه يجئ من درب أحد البابين والخروج من باب الآخر أو لغير ذلك الغرض ،
وجهه ظاهر مما تقدم ، ولهذا قال في التذكرة ردا لقول بعض الشافعية :
( وهو غلط ) لأنه يجوز رفع الحاجز بالكلية ، فرفع بعضه أولى ، فذكره هنا وفي غيره
للرد ، وإلا فهو واضح .
قوله : " وذو الباب الأدخل الخ " يعني إذا كان في المرفوعة بابان مثلا
فذو الباب الأدخل التي ( 1 ) هو آخر بالنسبة إلى أول المرفوعة شريك مع الأقدم من
أول المرفوعة إلى بابه ، وكذا شريك معه في الفاضل في آخر المرفوعة أي الموضع الذي
يكون بعد الباب الأخير الذي هو باب الأدخل وهو مختص بما بين البابين .
والحاصل أن الأدخل مختص بما بين البابين وهما شريكان في الطرفين هذا
ظاهر .
ولكن المتن يحتاج إلى تكلف فإنا ما نجد ما يعطف عليه ( الفاضل ( 2 ) )
تقديره يشارك الأدخل الأقدم في الموجود في أول المرفوعة إلى باب الأقدم ، وفي
الفاضل .
أو يكون ( الفاضل ) مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير ، الفاضل في الصدر
أيضا مشترك ، والمراد بالصدر آخر المرفوعة وهو ظاهر هنا وصريح في التذكرة والأمر
في ذلك هين .
ولكن دليل الحكم غير ظاهر ، نعم أنه مشهور .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب ( الذي ) .
( 2 ) الموجود في المتن بقوله : والفاضل في المصدر .