تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ويمنع من فتح باب لغير الاستطراق أيضا ، دفعا للشبهة .
شرح
والظاهر أنه لا يجب إلا المنع من الاحداث والابقاء والمعاونة على الإزالة ب‍ ( مهما أمكن ) لدفع المنكر ، وأنه يجب على الإمام جبره على ذلك ، بل على كل قادر بشرائط النهي عن المنكر . وأما الإزالة المحتاجة إلى صرف المال أو التعب فليس بواضح ، والأصل ينفيه ولهذا قال هنا : يجوز ( 1 ) ، وفي التذكرة : يجب على السلطان جبره ، وما قال : ( يجب إزالته على كل قادر ) ، ولهذا إذا حفر انسان بئرا في الطريق أو سود بابا أو سده بالحائط وغيره أو رمي فيه ما يعثر أو بني في المسجد ، يجب في ( على خ ) الظاهر على كل أحد دفع ذلك بنفسه وماله ، بل إنما يكلف به هو ، لأنه بمنزلة المشتغل بالمنكر فيجب تركه ، وعلى الناس منعه . ولا يبعد وجوب الإزالة من بيت المال ومال المصالح العامة لمن له التصرف إن لم يمكن إلا بالمال ، ويحتمل الوجوب على كل أحد أيضا كما يشعر به ما تقدم من شرح الشرايع . قوله : " ويمنع من فتح الخ " قد علم عدم جواز فتح الباب إلا بإذن الأرباب ، ولكن إعادة تأكيدا لدفع ما يقال : أن سبب المنع هو التصرف والاستطراق ، ومجرد فتح الباب لا يستلزم ذلك . بل هو بمنزلة الروزنة ، وأنه تصرف في ملك نفسه ، وله ذلك ، لما تقدم وسيجئ أيضا . وأن له أن يرفع حائطه بالكلية فكيف بعضه الذي هو عبارة عن فتح الباب ( دفعا لشبهة أنه باب فإنه قد يتردد فيه أو يؤول إليه ، ولا يمكن اثبات تجدده لغير ذلك وخصوصا إذا مضى مدة ومات من يعرف من الشهود فيمنع ذلك لهذه المفسدة .
هامش
( 1 ) حيث قال المصنف ره : ولو أحدث جاز الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 379 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني