ويمنع من فتح باب لغير الاستطراق أيضا ، دفعا للشبهة .
شرح
والظاهر أنه لا يجب إلا المنع من الاحداث والابقاء والمعاونة على الإزالة
ب ( مهما أمكن ) لدفع المنكر ، وأنه يجب على الإمام جبره على ذلك ، بل على كل قادر
بشرائط النهي عن المنكر .
وأما الإزالة المحتاجة إلى صرف المال أو التعب فليس بواضح ، والأصل
ينفيه ولهذا قال هنا : يجوز ( 1 ) ، وفي التذكرة : يجب على السلطان جبره ، وما قال :
( يجب إزالته على كل قادر ) ، ولهذا إذا حفر انسان بئرا في الطريق أو سود بابا أو
سده بالحائط وغيره أو رمي فيه ما يعثر أو بني في المسجد ، يجب في ( على خ ) الظاهر
على كل أحد دفع ذلك بنفسه وماله ، بل إنما يكلف به هو ، لأنه بمنزلة المشتغل
بالمنكر فيجب تركه ، وعلى الناس منعه .
ولا يبعد وجوب الإزالة من بيت المال ومال المصالح العامة لمن له التصرف
إن لم يمكن إلا بالمال ، ويحتمل الوجوب على كل أحد أيضا كما يشعر به ما تقدم من
شرح الشرايع .
قوله : " ويمنع من فتح الخ " قد علم عدم جواز فتح الباب إلا بإذن
الأرباب ، ولكن إعادة تأكيدا لدفع ما يقال : أن سبب المنع هو التصرف
والاستطراق ، ومجرد فتح الباب لا يستلزم ذلك .
بل هو بمنزلة الروزنة ، وأنه تصرف في ملك نفسه ، وله ذلك ، لما تقدم
وسيجئ أيضا .
وأن له أن يرفع حائطه بالكلية فكيف بعضه الذي هو عبارة عن فتح
الباب ( دفعا لشبهة أنه باب فإنه قد يتردد فيه أو يؤول إليه ، ولا يمكن اثبات تجدده
لغير ذلك وخصوصا إذا مضى مدة ومات من يعرف من الشهود فيمنع ذلك لهذه المفسدة .
هامش
( 1 ) حيث قال المصنف ره : ولو أحدث جاز الخ .