ولو أحدث جاز لكل أحد إزالته .
شرح
وهذا صريح فيما قلناه ، ولكن قال :
وفيه اشكال ، الأقرب ( 1 ) أن جواز دخولها من قبل ( 2 ) الآيات المستندة إلى
قرائن الأحوال ، فإذا عارضه نص المنع عمل به وأما الجلوس بها وادخاله الدواب إليها
فالأقوى المنع لا مع إذن الجميع فيه ( 3 ) .
هذا هو موافق لما قاله هو وغيره من الملكية ولكنها غير ظاهرة لما تقدم .
والاعتماد على الآيات ( 4 ) وإذن الفحوى للدخول مشكل مع ما تقدم من
عدم جواز التصرف في المشترك على الوجه الذي تقدم ، فقوله الأول : ( الأقرب عدم
المنع ) أظهر وهو يدل على عدم الملكية فتأمل .
وبالجملة ، الظاهر عدمها ( 5 ) في النافذة والمرفوعة فلا فرق ، ومعلوم عدم
الملكية في الأولى ، إذ يبعد ملكيته لكل أحد حتى الكفار في أقصى الهند ، ورب
مسلم في أقصى الروم والظاهر أنه لا يقول به أحد .
وكذا المرفوعة ، إذ السد ليس بمملك وهو ظاهر .
وكل ما ثبت بالاجماع أو النص من عدم التصرفات في هذه الزقاقات
( الزقاق خ ) مثل ما يكون مضرا ، فهو ممنوع منه ، وأما غيره فلا حتى يثبت من غير
فرق بين المرفوعة والمسلوكة ، فتأمل ، والاحتياط طريق السلامة إن أمكن فلا يترك
قولا وفعلا ، الله الموفق .
قوله : " ولو أحدث جاز لكل أحد إزالته " لا شك في الجواز لأهل
المرفوعة ، لأنه في حقهم ، ولأنه منهي وكذا لغيرهم من باب نهي المنكر .
وإنما الكلام في الوجوب وقد مر البحث فيه .
هامش
( 1 ) أقربه - التذكرة .
( 2 ) هكذا في النسخ لكن في التذكرة من قبيل الإباحات الخ ولعله الصواب .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة ( 4 ) يعني العلامات .
( 5 ) يعني عدم الملكية .