ولا يمنع من الروازن والشبابيك .
وفتح باب بين داريه المتلاصقين إذا كان باب كل واحدة في
زقاق منقطع .
شرح
وفي منع الغير عن التصرف في ملكه بمثله تأمل واضح ، ولهذا قال في
التذكرة في الذي لا باب له في هذا الزقاق : يمكن أن يكون ( يمكن ظ ) من ذلك ،
أي فتح الباب لغير الاستطراق ، لأنه لو دفع جميع الجدار لم يكن لأحد منعه ،
فالبعض أولى ، فالذي له باب ، بالطريق الأولى .
قوله : " ولا يمنع من الروازن والشبابيك ، وجه عدم المنع ظاهر ، وهو أن
لكل أحد التصرف في ملكه أي تصرف شاء ، وما فتح الروازن ونصب الشبابيك
( بك خ ) إلا التصرف في حائط ، نعم لا بد أن لا ينصب الشبابيك ( بك خ ) بحيث
يأخذ شيئا من هواء الزقاق إلا بإذن جميع أربابه ، مضرا كان أم لا ، ولا يكتفى
بالآيات لما تقدم .
ولا فرق في الروازن أو الشبابيك بين أن يضر بالجار بامكان الاطلاع على
عوراته أو التسلط عليه ومنع ضوئه أو الانتفاع بضوء سراجه .
نعم للجار أن يفعل في ملكه ما يمنع ذلك ولو بنصب حائط قريبا من
الروزنة بحيث يمنع الانتفاع بها بالكلية ما لم يستلزم التصرف في ملكه ، فله أن يلصق
بحائط الروزن من غير الاتكاء .
وبالجملة لكل أحد التصرف في ملكه ولا ينظر في ذلك إلى ضرر الغير لما
تقديم ، وقد صرح به في التذكرة وغيرها ، ودليله تسلط الناس على أموالهم الثابت
بالنقل والعقل ( 1 ) .
قوله : " وفتح باب الخ " أي لا يمنع من فتح باب داريه بأن يكون له
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 و 457 و 2 ص 238 وج 3 ص 208 .