تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
بذلك تضييقه ، ولو وضعوه على أوسع من السبع ، فالأقرب أن لهم ولغيرهم الاختصاص ببعضه . والظاهر أن هذا أعم من أن يكون الطريق مرفوعا أم لا ، نعم لا بد أن يكون في المباح لا في الأملاك . وأيضا يدل عليه ما قال في التذكرة : وهل يشترط جميعهم في جميع السكة فيكون الاستحقاق في جميعها لجميعهم ، أم شركة كل واحد يختص بما بين رأس السكة وباب داره ( 1 ) ، لأن محل تردده ، وهو ذلك المكان خاصا ، ومروره فيه دون باقي السكة ، فحكم ما عدا ذلك حكم غير أهل السكة ، وهو أظهر وجهي الشافعية . ولعل الأظهر ( 2 ) أظهر لأنه مأخوذ من التصرف والتردد وليس إلا إلى بابه ، والأصل عدم شركته مع الباقي . والثاني ( 3 ) لهم ، وهو أن الاستحقاق في جميعها لجميعهم ، لأنهم ربما احتاجوا إلى التردد والارتفاق بجميع الصحن بطرف الأثقال ووضع الأحمال عند الاخراج والادخال . وتظهر الفائدة - على أصح قولي الشافعي - في منع اشراع الجناح الخ . وهذا صريح في أن ليس هنا ملكية ، بل الاستحقاق المأخوذ من التردد والحاجة إليه . ويدل عليه أيضا ما قاله فيها : هذا كله أعني سد الباب وقسمة الصحن إنما هو إذا لم يكن في السكة مسجد ، فإن كان مسجد قديم أو حديث ، فالمسلمون كلهم
هامش
( 1 ) في التذكرة بعد قوله : داره هكذا ولا تتخطأ عنه ؟ المشهور عندنا اختصاص كل واحد بما بين رأس السكة وباب داره الخ . ( 2 ) الظاهر أنه قده يريد أن أظهر وجهي الشافعي أظهر . ( 3 ) يعني الوجه الثاني للشافعية وهذا تتمة كلام التذكرة إلى قوله : الجناح .