شرح
بذلك تضييقه ، ولو وضعوه على أوسع من السبع ، فالأقرب أن لهم ولغيرهم
الاختصاص ببعضه .
والظاهر أن هذا أعم من أن يكون الطريق مرفوعا أم لا ، نعم لا بد أن
يكون في المباح لا في الأملاك .
وأيضا يدل عليه ما قال في التذكرة : وهل يشترط جميعهم في جميع السكة
فيكون الاستحقاق في جميعها لجميعهم ، أم شركة كل واحد يختص بما بين رأس
السكة وباب داره ( 1 ) ، لأن محل تردده ، وهو ذلك المكان خاصا ، ومروره فيه دون
باقي السكة ، فحكم ما عدا ذلك حكم غير أهل السكة ، وهو أظهر وجهي الشافعية .
ولعل الأظهر ( 2 ) أظهر لأنه مأخوذ من التصرف والتردد وليس إلا إلى
بابه ، والأصل عدم شركته مع الباقي .
والثاني ( 3 ) لهم ، وهو أن الاستحقاق في جميعها لجميعهم ، لأنهم ربما احتاجوا
إلى التردد والارتفاق بجميع الصحن بطرف الأثقال ووضع الأحمال عند الاخراج
والادخال .
وتظهر الفائدة - على أصح قولي الشافعي - في منع اشراع الجناح الخ .
وهذا صريح في أن ليس هنا ملكية ، بل الاستحقاق المأخوذ من التردد
والحاجة إليه .
ويدل عليه أيضا ما قاله فيها : هذا كله أعني سد الباب وقسمة الصحن إنما
هو إذا لم يكن في السكة مسجد ، فإن كان مسجد قديم أو حديث ، فالمسلمون كلهم
هامش
( 1 ) في التذكرة بعد قوله : داره هكذا ولا تتخطأ عنه ؟ المشهور عندنا اختصاص كل واحد بما بين رأس
السكة وباب داره الخ .
( 2 ) الظاهر أنه قده يريد أن أظهر وجهي الشافعي أظهر .
( 3 ) يعني الوجه الثاني للشافعية وهذا تتمة كلام التذكرة إلى قوله : الجناح .