تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
سببا لضرر غيره ، فله جعل سطحه وحائطه بحيث لا يبقى فيه الماء ، بل يذهب منه حيث أمكن ولكن للآخر أيضا منعه من أن يدخل ملكه فيفعل ، وكذا لأرباب الزقاق منع الماء من أن يجئ إليه فلهم ذلك بكل ما يجوز فتأمل ، والأحوط ، الاستئذان . هذا ، والقول - بأن المرفوعة ملك لأربابها ولا يجوز لأحد ، التصرف فيها إلا بإذنهم ومعه يجوز أن أضر بالمارة - هو المذكور في التذكرة وغيرها . ولكن لي - في كون هذا الزقاق ملكا - تأمل إلا أن يعلم ذلك بوجه شرعي ولو بدعوى الملكية لغير المعلوم الفساد ، بشرط أن لا يكون مستنده إلا مجرد الاستطراق ، فإن الذي علم من التصرف بالاستطراق ، استحقاقهم ذلك . ولما كان أكثر الطرق والاستطراق ، يحصل في غير الملك ، ما لم يعلم منه الملكية التي هي منفية بالأصل ، إذ لا فرق بين المسلوك والمرفوع في الحصول إلا أن المترددين في الأول أكثر . وقد ذكر في التذكرة إن سبب التنازع أمور ، مثل أن يسبل أحد ملكه أو بنى قرية في مباح فخلوا منها شارعا ، أو يبني واحد حائطا وآخر في محاذاته وخلوا بينهما دربا ، وشئ منهما ليس بملك لصاحب الحائط وإن سد آخره ومجرد السد معلوم ، أنه ليس بملك أيضا ، فلا فرق بين المرفوعة والمسلوكة ويفهم من شرح الشرايع في ، مسألة يجوز للداخل حصول الملك في المباحات . كأنه لبناء البيت والسقف فتأمل . ويؤيد عدم الملكية ما قال في التذكرة أنه محدود بسبع ( أو خمس ولو كان مملكا لجاز لهم ما يتفقون بعد البناء ، وقال : هذا لمن تشاح عليه أهل الدرب المتقابلة ولا عبرة لغيرهم ، ولو اتفقوا على الوضع أضيق ) في الابتداء - جاز وليس لأحد لا اعتراض عليهم وطلب التوسعة فيه ، وأنه إذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد