شرح
سببا لضرر غيره ، فله جعل سطحه وحائطه بحيث لا يبقى فيه الماء ، بل يذهب منه
حيث أمكن ولكن للآخر أيضا منعه من أن يدخل ملكه فيفعل ، وكذا لأرباب
الزقاق منع الماء من أن يجئ إليه فلهم ذلك بكل ما يجوز فتأمل ، والأحوط ،
الاستئذان .
هذا ، والقول - بأن المرفوعة ملك لأربابها ولا يجوز لأحد ، التصرف فيها إلا
بإذنهم ومعه يجوز أن أضر بالمارة - هو المذكور في التذكرة وغيرها .
ولكن لي - في كون هذا الزقاق ملكا - تأمل إلا أن يعلم ذلك بوجه شرعي
ولو بدعوى الملكية لغير المعلوم الفساد ، بشرط أن لا يكون مستنده إلا مجرد
الاستطراق ، فإن الذي علم من التصرف بالاستطراق ، استحقاقهم ذلك .
ولما كان أكثر الطرق والاستطراق ، يحصل في غير الملك ، ما لم يعلم منه
الملكية التي هي منفية بالأصل ، إذ لا فرق بين المسلوك والمرفوع في الحصول إلا أن
المترددين في الأول أكثر .
وقد ذكر في التذكرة إن سبب التنازع أمور ، مثل أن يسبل أحد ملكه أو
بنى قرية في مباح فخلوا منها شارعا ، أو يبني واحد حائطا وآخر في محاذاته وخلوا
بينهما دربا ، وشئ منهما ليس بملك لصاحب الحائط وإن سد آخره ومجرد السد
معلوم ، أنه ليس بملك أيضا ، فلا فرق بين المرفوعة والمسلوكة ويفهم من شرح
الشرايع في ، مسألة يجوز للداخل حصول الملك في المباحات . كأنه لبناء البيت والسقف
فتأمل .
ويؤيد عدم الملكية ما قال في التذكرة أنه محدود بسبع ( أو خمس ولو كان
مملكا لجاز لهم ما يتفقون بعد البناء ، وقال : هذا لمن تشاح عليه أهل الدرب المتقابلة
ولا عبرة لغيرهم ، ولو اتفقوا على الوضع أضيق ) في الابتداء - جاز وليس لأحد
لا اعتراض عليهم وطلب التوسعة فيه ، وأنه إذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد