تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولو رجع المشتري بأرش العيب السابق أخذه الشفيع بما بعده ، ولو أسقطه أخذه الشفيع بالجميع . ويملك بقوله . أخذت أو تملكت مع تسليم الثمن وإن لم يرض المشتري ، أو بدون التسليم مع رضاء المشتري بكونه في ذمته . ولو قال : أخذت بالثمن وكان عالما بقدره صح ، وإلا فلا ، وإن
شرح
قوله : " ولو رجع المشتري الخ " يعني لو اشترى الجزء الذي تجري فيه الشفعة فظهر معيبا ، فللمشتري ، الخيار بين الأرش والرد ، فإن أخذه فللشفيع أن يأخذ بالشفعة بعد حذف الأرش عن الثمن ، فإن الأرش جزء من الثمن كما عرفت فيصير الثمن هو ما يبقى بعد الأرش ، وإنما يأخذ الشفيع بالثمن . وأما إذا أسقطه وما أخذ الأرش - فصار الثمن ما وقع عليه العقد من غير نقصان - فله الأخذ بجميع الثمن أو الترك بالكلية لا بحذف الأرش فتأمل . قوله : " ويملك بقوله الخ " إشارة إلى طريق الأخذ وأنه لا يحصل بالقول فقط ، بل لا بد معه من شئ آخر ( إما ) تسليم الثمن ، وحينئذ لا يشترط رضا المشتري فيصح الشفعة رضي أم لم يرض ، ( أو ) رضاه بالصبر بأن يكون في ذمة الشفيع ثم يلزمه التسليم عند الطلب كسائر الحقوق . وظاهر عبارة التذكرة المتقدمة أنه يكفي قوله : أخذت أو تملكت واخترت الأخذ في التملك ، يمكن ذلك إلا أنه حينئذ يكون مكلفا باعطاء الثمن مع الطلب فإن أهمل من غير رضاه ، يكون باطلا . ويمكن كون المقصود هنا أيضا ذلك وارجاعه إليه فتأمل . وأيضا قد فهم منها جواز التملك بالفعل فقط من دون القول ، وذلك ليس بظاهر هنا إلا أنه لا ينافيه أيضا : . قوله : " ولو قال أخذت الخ " لا شك في الصحة مع العلم بالثمن ، وأما