قال : بمهما كان .
ولا يجب على المشتري الدفع حتى يقبض .
ولو كان الثمن مؤجلا فله الأخذ في الحال بمؤجل .
فإن لم يكن مليا ، أقام كفيلا به .
شرح
مع الجهل فقال المصنف : لا يكفي وإن ضم إليه قوله : ( مهما كان ) لعل دليله الجهل
بالثمن ، وإن الشفعة بمنزلة البيع بينه وبين المشتري ، فلا بد من العلم بالعوضين .
وذلك غير ظاهر ، وما نعرف لاشتراطه بالعلم دليلا ، لا عقليا ولا شرعيا إلا
أن يكون اجماعا فتأمل .
قوله : " ولا يجب على المشتري الخ " لا يجب على المشتري دفع المشفوع
حتى يقبض الثمن الذي استحق ، فله أن يمتنع حتى يقبضه ، لما تقدم أنه مالك ،
ولا يمكن أخذه إلا باعطاء العوض أو رضاه بالصبر والتأخير .
قول : " ولو كان الثمن الخ " بمنزلة الاستثناء ، يعني لا يجب على المشتري
الدفع قبل قبض الثمن إلا في صورة تأجيل الثمن ، فإنه يجب عليه الدفع قبله ، لأن
ثمنه مؤجل ولا يجوز له الطلب حتى يحل الأجل ، فإن للشفيع الأخذ حالا بالمؤجل ،
كما أخذه المشتري فإنه بمنزلته .
وليس للمشتري أكثر من حقه ، لا قدرا ولا أجلا .
ولكن إن لم يكن الشفيع مليا بالثمن ، له أن يطلب منه ، إقامة كفيل بالثمن
يريد ( 1 ) به الضامن وهو ظاهر ومفهوم من قول : ( به ) فإنه راجع إلى الثمن ، وهو
ظاهر .
والحكم غير بعيد وإن لم يكن المشتري مليا وما أخذ منه البايع ، الضامن ،
هامش
( 1 ) يعني يريد المصنف ره من قوله : ( كفيلا ) الضامن ويستفاد هذا من لفظة ( به ) حيث قال : أقام
كفيلا به .