ولو تعذر انتفاع الشفيع للشغل بالزرع ، فله تأخير المطالبة إلى الحصاد .
والشفعة تورث كالمال .
شرح
إذ قد يؤول إلى التلف .
ولكن الملاءة غير ظاهرة .
ولو كان المراد بها وجود مقدار الثمن زائدا عن مستثنيات الديون - كما هو
الظاهر - فالوثوق هين لاحتمال أن يروجه ويذهب به في ساعة ، بل لو كان المراد
العرفي أيضا ، إلا أنه أوثق من عدمه ، فلا يحتاج حينئذ إلى الضمان ، ولأنه إذا
احتاج حينئذ يلزم النقل إلى الضمان وهكذا ، فهذا غاية الوثوق ولا يمكن الرد
واسقاط الشفعة لذلك وهو ظاهر .
قوله : " ولو تعذر انتفاع الخ " يعني إذا كان الأرض المشفوعة مشغولة
بزرع يجب تبقيته ، فالشفيع بالخيار بين تأخير الشفعة إلى الحصاد والأخذ بالفعل .
ويمكن أن يكون له تأخير الثمن إلى الحصاد ، لأن الانتفاع موقوف على ذلك
الزمان ، وقد اشغله المشتري ، ولاحتمال مانع يمنعه من الأخذ من جانب المشتري
فلا يفوته ماله وذلك هو دليل جواز تأخير الأخذ إلى زمان الحصاد .
والبعض منع من جواز التأخير إلى الحصاد لفوريتها ، وهو على القول بها
أيضا غير جيد ، بناء على ما تقدم فتأمل
قوله : " والشفعة تورث كالمال " قد مر هذا في أول بحثها فتذكر ، فكأنه
أعادها للإشارة إلى أنه بحسب الحصص كالمال الموروث ، لا على عدد رؤس الورثة
كما هو مذهب بعض العامة .
وظاهر رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم
السلام ، قال : الشفعة على عدد الرجال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من كتاب الشفعة ج 17 ص 322 .