تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو تعذر انتفاع الشفيع للشغل بالزرع ، فله تأخير المطالبة إلى الحصاد .
والشفعة تورث كالمال .
شرح
إذ قد يؤول إلى التلف . ولكن الملاءة غير ظاهرة . ولو كان المراد بها وجود مقدار الثمن زائدا عن مستثنيات الديون - كما هو الظاهر - فالوثوق هين لاحتمال أن يروجه ويذهب به في ساعة ، بل لو كان المراد العرفي أيضا ، إلا أنه أوثق من عدمه ، فلا يحتاج حينئذ إلى الضمان ، ولأنه إذا احتاج حينئذ يلزم النقل إلى الضمان وهكذا ، فهذا غاية الوثوق ولا يمكن الرد واسقاط الشفعة لذلك وهو ظاهر . قوله : " ولو تعذر انتفاع الخ " يعني إذا كان الأرض المشفوعة مشغولة بزرع يجب تبقيته ، فالشفيع بالخيار بين تأخير الشفعة إلى الحصاد والأخذ بالفعل . ويمكن أن يكون له تأخير الثمن إلى الحصاد ، لأن الانتفاع موقوف على ذلك الزمان ، وقد اشغله المشتري ، ولاحتمال مانع يمنعه من الأخذ من جانب المشتري فلا يفوته ماله وذلك هو دليل جواز تأخير الأخذ إلى زمان الحصاد . والبعض منع من جواز التأخير إلى الحصاد لفوريتها ، وهو على القول بها أيضا غير جيد ، بناء على ما تقدم فتأمل قوله : " والشفعة تورث كالمال " قد مر هذا في أول بحثها فتذكر ، فكأنه أعادها للإشارة إلى أنه بحسب الحصص كالمال الموروث ، لا على عدد رؤس الورثة كما هو مذهب بعض العامة . وظاهر رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : الشفعة على عدد الرجال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من كتاب الشفعة ج 17 ص 322 .