شرح
ومع المطالبة بالقلع فالظاهر أن الحكم كذلك إلا في لزوم الأرش فإنه
ليس في القوة مثل الأول ، مع أن الظاهر الأرش هنا أيضا .
فإن لم يفعل فالظاهر أن ، للشفيع قلعه واجباره على ذلك ، نقله في
التذكرة ، عن أبي حنيفة ، وقال : وقول أبي حنيفة عندي لا بأس به .
وحينئذ أيضا يحتمل أن يكون عليه طم الحفر ، وأرش نقص الأرض وأن
لا شئ له على الشفيع إن نقص الغرس عن قيمته ، بل ولو انكسر بالقلع وخرج عن
الانتفاع بشرط عدم التعدي والتفريط في القلع .
وجه ذلك أن الأرض كان فيها استحقاق الشفعة مع علم الغارس المشتري
بذلك كله ، واخفائه عن الشفيع فهو مقدم للضرر على نفسه ، وما ضره أحد إلا هو ،
فلا يلومن إلا نفسه .
ولا يقاس بالمستعير مع الإذن في الغرس والظاهر أن هنا لا يجبر بالقلع وإن
جبر لا يضمن للمعير شيئا من بعض الأرض وأنه يضمن للغارس المستعير .
وكذا مع عدم الإذن لا يقاس على أن يكون حكمه مثل ما قلناه في المشتري
المأخوذ منه بالشفعة .
ويؤيد ذلك أن الشفعة إنما شرعت لدفع الضرر عن الشفيع ، وتحويز أمثال
ذلك مناف له ، إذ له حينئذ أن يبني ويغرس ويهدم البناء ويفعل ما لا يقدم عليه
عاقل .
نعم لا يبعد عدم ذلك مع جهله بالشفعة .
فتأمل فإن ظاهر ما اقتضاه نظري مخالف بحسب الظاهر لما قاله البعض ،
ولكن أخذه مما لا بأس به بحسب النظر مع قطع النظر عن المخالفة .
والظاهر أنه موافق لما نقله عن أبي حنيفة في التذكرة واختاره فتأمل .
ومع ذلك وجداني لا يغني من جوعي فكيف جوع غيري إلا أنه احداث