تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
ومع المطالبة بالقلع فالظاهر أن الحكم كذلك إلا في لزوم الأرش فإنه ليس في القوة مثل الأول ، مع أن الظاهر الأرش هنا أيضا . فإن لم يفعل فالظاهر أن ، للشفيع قلعه واجباره على ذلك ، نقله في التذكرة ، عن أبي حنيفة ، وقال : وقول أبي حنيفة عندي لا بأس به . وحينئذ أيضا يحتمل أن يكون عليه طم الحفر ، وأرش نقص الأرض وأن لا شئ له على الشفيع إن نقص الغرس عن قيمته ، بل ولو انكسر بالقلع وخرج عن الانتفاع بشرط عدم التعدي والتفريط في القلع . وجه ذلك أن الأرض كان فيها استحقاق الشفعة مع علم الغارس المشتري بذلك كله ، واخفائه عن الشفيع فهو مقدم للضرر على نفسه ، وما ضره أحد إلا هو ، فلا يلومن إلا نفسه . ولا يقاس بالمستعير مع الإذن في الغرس والظاهر أن هنا لا يجبر بالقلع وإن جبر لا يضمن للمعير شيئا من بعض الأرض وأنه يضمن للغارس المستعير . وكذا مع عدم الإذن لا يقاس على أن يكون حكمه مثل ما قلناه في المشتري المأخوذ منه بالشفعة . ويؤيد ذلك أن الشفعة إنما شرعت لدفع الضرر عن الشفيع ، وتحويز أمثال ذلك مناف له ، إذ له حينئذ أن يبني ويغرس ويهدم البناء ويفعل ما لا يقدم عليه عاقل . نعم لا يبعد عدم ذلك مع جهله بالشفعة . فتأمل فإن ظاهر ما اقتضاه نظري مخالف بحسب الظاهر لما قاله البعض ، ولكن أخذه مما لا بأس به بحسب النظر مع قطع النظر عن المخالفة . والظاهر أنه موافق لما نقله عن أبي حنيفة في التذكرة واختاره فتأمل . ومع ذلك وجداني لا يغني من جوعي فكيف جوع غيري إلا أنه احداث