تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ويصح الصلح على اسقاطها بعوض .
ولو باع الشفيع نصيبه عالما أو جاهلا سقطت شفعته .
والفسخ المتعقب ( للبيع خ ) لا يبطل الشفعة ، كرد البايع الثمن المعين من ذوات القيم لعيبه ، فإنه يرجع بقيمة الشقص ، لا به .
شرح
فإن المراد ، السهام ، لأنها موروثة ، ودليل ثبوتها هو دليل الإرث ، فلا ينبغي الخروج عنه ، ولكن في شمول دليله لها تأمل ، وقد تقدم . قوله : " ويصح الصلح الخ " لأنه حق مالي ، فلصحابه الاسقاط بكل ما شرع وحصل به رضا الطرفين . قوله : " ولو باع الشفيع نصيبه الخ " أي لو باع الشفيع نصيبه الذي يستحق بسببه الشفعة سقطت شفعته ، سواء كان عالما بالشفعة وقت البيع ، أو جاهلا لأنه أنما تثبت الشفعة بسبب الشركة والحصة ، وقد ارتفعت بالبيع . قوله " : والفسخ المتعقب الخ " يعني لو انفسخ البيع بعد الأخذ بالشفعة بسبب من أسبابه لم تبطل الشفعة ، لأنها حصلت بسبب شرعي ولا يزيلها إلا دليل شرعي ، إذ ليس إلا مجرد طريان الفسخ على البيع ، الموجب لها فرضا ، وهو لا يوجب ذلك ، إذ لا منافاة بين بقاء ما يترتب على حدوث شئ في الجملة ، وبين عدم بقائه ( 1 ) . نعم لو علم بطلانه أو بطل بالفسخ من أصله ( 2 ) ، يوجب بطلانها ، لأنه أصلها ومبناها ولكن تقرر عند الأصحاب إن الفسخ إنما يبطله من حين وقوعه .
هامش
( 1 ) يعني لا منافاة بين بقاء الشفعة التي مترتبة على حدوث أصل البيع وبين عدم بقاء أصل البيع بسبب الانفساخ . ( 2 ) يعني لو قلنا : إن البيع يبطل من أصله لا من حينه بناء على أن الفسخ حل العقد من أصله لا من حينه .