تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
عليه الاصلاح ولو لم يقلع كان للشفيع القلع مع دفع الأرش .
شرح
فأخذها الشفيع بالشفعة فقلع المشتري غرسه لم يجب عليه اصلاح الأرض وطم الحفر التي كانت فيها الغرس ، لما مر أنه لا يضمن العيب الذي فعله قبل الطلب ، وهذا ليس بأزيد منه . ولو لم يقلع المشتري غرسه من تلك الأرض ، كان للشفيع قلعه وهو واضح . وأما الأرش الذي ذكره أنه يعطيه الشفيع فغير واضح ، لأن الظاهر أن له ذلك ويجب على المشتري أن يسلمه فارغا أو رضي الشفيع بالأجرة أو مجانا والأرش مبني على جواز الابقاء له . والظاهر أن ليس له مجانا ، بل بالأجرة ، وحينئذ يكون الأرش ملحوظا فيه استحقاق البقاء بالأجرة ، والأخذ والقلع بالأرش فيصير هو التفاوت بين كون الغرس باقيا بالأجرة مع جواز الأخذ والقلع بالأرش كما قيل ، وفيه تأمل . وبالجملة ، المسألة مشكلة وفيها أبحاث وأقوال . والذي يقتضيه تأملي ، أنه إن كان الغرس مثلا قبل القسمة - كما كان قبل المطالبة - فالظاهر أنه فعل حراما يجب عليه الإزالة والتفريغ ، وطم الحفر من غير شئ له وإن لم يفعل فللشفيع ذلك من غير لزوم شئ عليه من الأرش ولو كان النقص بسبب الكسر إذا لم يمكن إلا بذلك ، لأنه ظالم ، والشفيع ، له تفريغ ماله ، ولكن ليس من جهة كونه شفيعا ، بل شريكا . ولكن ينبغي في ذلك إذن الحاكم إن أمكن وإن كان بعد القسمة بحيث ما سقطت الشفعة بعد ثبوتها ، بأنه ادعى وكالة الشريك في القسمة ، أو الاتهاب أو جعل البايع وكيلا ، وما أشعر الشفيع بذلك ونحو ذلك . والظاهر أنه لو قلع المشتري من غير مطالبة الشفيع بالقلع بعد الشفعة ليس له الأرش وإن نقص ما نقص ، وعليه الطم والتسوية . بل يمكن أن يكون عليه الأرش للشفيع لو حصل في أرضه نقص بالقلع .