تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولا ترجيح بالخوارج والروزان . فيحكم في هذه الصور مع عدم البينة لمن حلف . ولو حلفا أو نكلا فهو لهما .
ولا يجب على الجار وضع خشب جاره على حائطه ( جانبه خ ) بل يستحب .
شرح
وإن الأمور الخارج على ( عن - خ ) سطح الجدار كالنقوش والكتابات في صوب أحدهما ليس بمرجح لاشتراكه بينهما ، وكذا بالروازن من جانبه فإنه قد يحصل هذا في ملك الغير كثيرا بإذنه وغيره ، فتأمل فيه قوله : " فيحكم في هذه الصور الخ " يعني في جميع الصور التي حكم بأن المتنازع فيه مشترك بينهما وهما متساويان يكون ذلك المتنازع فيه لمن يحلف ، فإن حلف أحدهما ولم يحلف الآخر ، فهو للحالف ، وهو ظاهر . وعلى تقدير حلفهما أو إقدامهما عليه فلا يحتاج إليه أو نكولهما معا فهو لهما يعني مشترك بينهما على النصف فهو مال مشترك يمكن التصالح عليه ، كسائر المشتركات ، ويحتمل القرعة وكان الأولى أعدل لعدم الاشكال عند الفقيه ، لامكان قطع نزاعهم بالشركة من غير لزوم محذور ، والقرعة إنما تكون فيما أشكل عنده فتأمل . قوله : " ولا يحبب على الجار الخ " وجه عدم وجوب وضع خشب ( خشبه - خ ) الغير ، جارا وغيره على حائطه ، هو العقل والنقل ، وكذا عدم جوازه بغير إذنه وهو ظاهر ولا خلاف عندنا قاله في التذكرة . ونقل عن بعض العامة إن للجار أن يضع جذعه على جدار جاره وإن امتنع أجبر فيجب عليه القبول ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عبارة التذكرة هكذا : وقال مالك وأحمد : إن للجار أن يضع الجذوع على جدار غيره ، فإن امتنع أجبر على ذلك وهو قول الشافعي في القديم ( انتهى ) موضع الحاجة .