ولا ترجيح بالخوارج والروزان .
فيحكم في هذه الصور مع عدم البينة لمن حلف .
ولو حلفا أو نكلا فهو لهما .
ولا يجب على الجار وضع خشب جاره على حائطه ( جانبه خ ) بل
يستحب .
شرح
وإن الأمور الخارج على ( عن - خ ) سطح الجدار كالنقوش والكتابات في
صوب أحدهما ليس بمرجح لاشتراكه بينهما ، وكذا بالروازن من جانبه فإنه قد يحصل
هذا في ملك الغير كثيرا بإذنه وغيره ، فتأمل فيه
قوله : " فيحكم في هذه الصور الخ " يعني في جميع الصور التي حكم
بأن المتنازع فيه مشترك بينهما وهما متساويان يكون ذلك المتنازع فيه لمن يحلف ،
فإن حلف أحدهما ولم يحلف الآخر ، فهو للحالف ، وهو ظاهر .
وعلى تقدير حلفهما أو إقدامهما عليه فلا يحتاج إليه أو نكولهما معا فهو لهما
يعني مشترك بينهما على النصف فهو مال مشترك يمكن التصالح عليه ، كسائر
المشتركات ، ويحتمل القرعة وكان الأولى أعدل لعدم الاشكال عند الفقيه ، لامكان
قطع نزاعهم بالشركة من غير لزوم محذور ، والقرعة إنما تكون فيما أشكل عنده فتأمل .
قوله : " ولا يحبب على الجار الخ " وجه عدم وجوب وضع خشب
( خشبه - خ ) الغير ، جارا وغيره على حائطه ، هو العقل والنقل ، وكذا عدم جوازه بغير
إذنه وهو ظاهر ولا خلاف عندنا قاله في التذكرة .
ونقل عن بعض العامة إن للجار أن يضع جذعه على جدار جاره وإن امتنع
أجبر فيجب عليه القبول ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عبارة التذكرة هكذا : وقال مالك وأحمد : إن للجار أن يضع الجذوع على جدار غيره ، فإن امتنع
أجبر على ذلك وهو قول الشافعي في القديم ( انتهى ) موضع الحاجة .