فإن رجع في الإذن قبل الوضع صح ولو رجع بعده لم يصح
إلا بالأرش .
شرح
ماءه إلى بئر جاره لما تقدم ، ثم نقل الخلاف عن بعض العام ( 1 ) .
قوله : " فإن رجع الخ " يعني ، له أن يرجع عن الإذن في وضع الخشب
على جداره قبل الوضع بغير خلاف عندنا ، بل ما لم يؤد إلى خراب وتضييع شئ إلى
المأذون له وأما بعده ففيه التأمل .
قال المصنف في التذكرة : الأقرب أن له الرجوع أيضا كما في سائر
العواري ، ولكن ليس له القلع مجانا ، بل مع الأرش وإن كان القلع يؤدي إلى
خراب ملك الجار وإن شاء أبقاه بالأجرة فيثبت له الخيار بين القلع وبين التبقية
بالأجرة ( إن ( 2 ) رضي صاحبه ) .
وينبغي أن تكون الأجرة بعد حذف الأرش فافهم .
وأما الأرش فيحتمل أن يكون هو عوض ما نقص آلات الوضع بالهدم ،
ويحتمل أن يكون التفاوت ما بين المعمور والخراب ذكرهما في شرح الشرايع واختار
الأول .
ويحتمل ثالثا وهو جميع ما أخرجه المالك في المهدوم بسبب أخذ الخشب بعد
وضع قيمة الآلات الموجودة عنه فيدخل فيه أجرة الأكار وغيرها وهو الأظهر ، ويحتمل
الحمل الثاني عليه بتكلف ، فتأمل .
وظاهر المصنف بل الأكثر جواز اخراج الخشب المعاد وإن كان مستلزما
للخراب على المأذون فيعطي الأرش .
هامش
( 1 ) قال - بعد أسطر : وقال أحمد في الرواية الأخرى : أنه يمنع من ذلك ، وهو قول بعض الحنفية
( التذكرة ج 1 أواخر الفصل الثالث من كتاب الصلح ) .
( 2 ) في التذكرة بدل هذه الجملة قال : كما لو أعار أرضا للبناء وهو أظهر قولي الشافعي .