تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فإن رجع في الإذن قبل الوضع صح ولو رجع بعده لم يصح إلا بالأرش .
شرح
ماءه إلى بئر جاره لما تقدم ، ثم نقل الخلاف عن بعض العام ( 1 ) . قوله : " فإن رجع الخ " يعني ، له أن يرجع عن الإذن في وضع الخشب على جداره قبل الوضع بغير خلاف عندنا ، بل ما لم يؤد إلى خراب وتضييع شئ إلى المأذون له وأما بعده ففيه التأمل . قال المصنف في التذكرة : الأقرب أن له الرجوع أيضا كما في سائر العواري ، ولكن ليس له القلع مجانا ، بل مع الأرش وإن كان القلع يؤدي إلى خراب ملك الجار وإن شاء أبقاه بالأجرة فيثبت له الخيار بين القلع وبين التبقية بالأجرة ( إن ( 2 ) رضي صاحبه ) . وينبغي أن تكون الأجرة بعد حذف الأرش فافهم . وأما الأرش فيحتمل أن يكون هو عوض ما نقص آلات الوضع بالهدم ، ويحتمل أن يكون التفاوت ما بين المعمور والخراب ذكرهما في شرح الشرايع واختار الأول . ويحتمل ثالثا وهو جميع ما أخرجه المالك في المهدوم بسبب أخذ الخشب بعد وضع قيمة الآلات الموجودة عنه فيدخل فيه أجرة الأكار وغيرها وهو الأظهر ، ويحتمل الحمل الثاني عليه بتكلف ، فتأمل . وظاهر المصنف بل الأكثر جواز اخراج الخشب المعاد وإن كان مستلزما للخراب على المأذون فيعطي الأرش .
هامش
( 1 ) قال - بعد أسطر : وقال أحمد في الرواية الأخرى : أنه يمنع من ذلك ، وهو قول بعض الحنفية ( التذكرة ج 1 أواخر الفصل الثالث من كتاب الصلح ) . ( 2 ) في التذكرة بدل هذه الجملة قال : كما لو أعار أرضا للبناء وهو أظهر قولي الشافعي .
مجمع الفائدة — صفحة 359 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني