ولمن اتصل بناء الجدار به لو تداعياه ، ولصاحب السقف عليه ،
ولمن إليه معاقد القمط في الخص
شرح
مبني على ذلك فتأمل .
ويحتمل أن يكون قوله : ( على رأي ) إشارة إلى الخلاف في جدران البيت
أيضا .
قوله : " ولمن اتصل الخ " إذا تداعى اثنان في جدار ، فإن كان لأحدهما
فقط عليه ما يدل على ملكيته ويده ، فهو له ، مثل كون بنائه متصلا بالجدار المتنازع فيه .
وكأن المراد بالاتصال تداخل الأحجار بالبناء المختص على وجه يبعد كونه
محدثا ، وكذا لو كان عليه لأحدهما سقف أو يكون في ملكه وغير ذلك وإن كان لهما
أو لا يكون لأحدهما عليه ما تقدم فهو مشترك بينهما .
قوله : " ولمن إليه معاقد القمط في الخص " يعني إذا كان الذي ادعياه
خصا أي جدارا من القصب ولم يكن عليه علامة مرجحة لأحدهما ، فهو لمن كان
عقود القمط إلى جانبه .
القمط ما يشد به الخص من ليف أو خوص أو غيرهما .
ودليله العرف والعادة بأنه هكذا يفعل ، فإنه يدل على أن الذي صنعه
وعقده كان واقعا في ملكه .
ويؤيده الشهرة ، ورواية عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الباقر ، عن أبيه ،
عن علي عليهم السلام أنه قضى في رجلين اختصما إليه في خص ( 1 ) ، فقال : إن
الخص للذي يليه القمط ( 2 ) ( 3 ) ( القماط - ئل ) ، ومثله رواية ، عن العامة ( 4 ) ، فهي
هامش
( 1 ) الخص بالضم والتشديد البيت من القصب والجمع أخصاص مثل قفل وأقفال ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) بالكسر وهو حبل يشد به الاختصاص ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من كتاب الصلح ، ج 13 ص 172 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير في مادة ( قمط ) قال : في حديث شريح : اختصم إليه رجلان في خص فقضى
بالخص الذي يليه القمط ، ثم قال هي جمع قماط وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو غيرها
ومعاقد القمط تلي صاحب الخص والخص البيت الذي يعمل من القصب هكذا قال الهروي بالضم ( انتهى )
وراجع سنن أبي ماجة ج 2 كتاب الأحكام باب 18 الرجلان يدعيان في خص رقم 2343 ص 785 .