ولو صالح المنكر مدعي الدار على سكني سنة صح ولا رجوع
وكذا لو أقر .
ويقضى للراكب دون قابض اللجام على رأي .
شرح
شيئا قيميا قيمته درهم ، مثل ثوب وصالحه على درهمين مثلا صح الصلح .
وجهه - على قول المصنف : بأن الصلح عقد برأسه وعدم ثبوت الربا في
الصلح ، وكونه مخصوصا بالبيع كما هو ظاهر أكثر كتبه وأن تنظر في موضع من
التذكرة في بحث الصلح ( 1 ) - ظاهر .
وأما على القول بالعموم أو قول الشيخ بأنه تابع ففيه تأمل ، إذ ليس في
ذمته إلا الدرهم لا الثوب فيلزم الربا نعم لا يلزم القبض في المجلس إلا على القول
بالفرعية .
إلا أن يقال : إن الضمان في القيمي أيضا هو للعين المتلفة فوقع الصلح
منها على الدرهمين ، وهو مذهب البعض كما نقل في شرح الشرايع وليس ببعيد ،
للأصل في الموضعين ، فتأمل .
قوله : " ولو صالح المنكر الخ " وجهه أيضا علم مما سبق من أنه ليس
بفرع فيلزم مطلقا مع الانكار والاقرار ، نعم على القول بالفرعية عارية فليس بلازم
فلصاحبه الرجوع .
قوله : " ويقضي للراكب الخ " يعني إذا ادعى الدابة راكبها وقابض
لجامها ، يحكم بأنها للراكب مع اليمين ، لأنه منكر وصاحب يد ، والقابض مدع
هامش
( 1 ) قال في آخر الفصل الثاني من كتاب الصلح : يصح الصلح على الأعيان بمثلها ، وبالمنافع وبأبعاض
الأعيان ، وعلى المنافع وأبعاضها ، ولا يشترط ما يشترط في البيع ، فلو صالحة عن الدنانير بدراهم أو بالعكس
صح ولم يكن صرفا ، ولو صالح على عين بأخرى من الربويات ففي الحاقه بالبيع نظر ، وكذا في الدين بمثله ( انتهى موضع الحاجة ) .