تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
المصنف وجماعة ( 1 ) : وفيه بحث لأن هذا إنما يتم على تنزيل البيع والصلح على الإشاعة . بمعنى أنه لو باع شخص حصته من مال مشترك مثل النصف ، لم ينصرف إلى ماله ، بل إلى النصف المعلوم المشاع مطلقا فيكون المبيع ربع البايع ، وربع الشريك ( 2 ) ، وهم لا يقولون به ، بل يقولون بأنه مخصوص بنصف البايع والمصالح ، بل إنما ينزل على ذلك الاقرار ، هذا إذا كان الصلح على النصف مطلقا أو نصفه وأما أقر بالنصف للغير يكون اقرارا بربعه ، وربع الشريك له ، ووجهه أن البايع إنما يبيع مال نفسه ، ولا يصح بيع مال الغير إلا فضوليا أو وكالة ، وهما بعيدان فينصرف إلى ماله كما هو المتبادر والمتعارف ، بخلاف الاقرار فإنه كالشهادة بأنه لفلان ، وهو قد يكون في ماله ، وقد يكون في غير ماله ، فهنا ينبغي أن يكون ما يصالح عليه هو نصف المقر له ، فيكون العوض كله له ، والنزاع يبقى للشريك مع المتشبث هذا إذا كان الصلح على النصف مطلقا أو نصفه . وأما إذا صالح المقر له على النصف المقر به له ، كان منزلا على الإشاعة لأنه تابع للاقرار المنزل على ذلك فيكون قول المصنف والجماعة متجها ويمكن تنزيله على ذلك ، وهذا توجيه حسن لم ينبه أحد عليه . نعم قال ( 3 ) الشهيد في بعض تحقيقاته : ويحتمل انصراف الصلح إلى حصة المقر له ويكون العوض كله له وتبعه الشيخ علي رحمه الله وقد أطلقوا ، هذا حاصل كلامه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في القسمة ( المسالك ) . ( 2 ) من قوله قده بمعنى إلى قوله : وربع الشريك توضيح من الشارح قده لا من المسالك . ( 3 ) في المسالك : وإنما ذكر الشهيد في بعض تحقيقاته أنه احتمال انصرف الصلح إلى حصة المقر له من غير مشاركة الآخر مطلقا وتبعه عليه الشيخ علي . ( 4 ) مع اختلاف كثير في ألفاظه فراجع المسالك في شرح قول المحقق : ولو ادعى اثنان دارا الخ من كتاب الصلح .
مجمع الفائدة — صفحة 348 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني