شرح
المصنف وجماعة ( 1 ) : وفيه بحث لأن هذا إنما يتم على تنزيل البيع والصلح على الإشاعة .
بمعنى أنه لو باع شخص حصته من مال مشترك مثل النصف ، لم ينصرف
إلى ماله ، بل إلى النصف المعلوم المشاع مطلقا فيكون المبيع ربع البايع ، وربع
الشريك ( 2 ) ، وهم لا يقولون به ، بل يقولون بأنه مخصوص بنصف البايع والمصالح ،
بل إنما ينزل على ذلك الاقرار ، هذا إذا كان الصلح على النصف مطلقا أو نصفه
وأما أقر بالنصف للغير يكون اقرارا بربعه ، وربع الشريك له ، ووجهه أن البايع إنما
يبيع مال نفسه ، ولا يصح بيع مال الغير إلا فضوليا أو وكالة ، وهما بعيدان فينصرف
إلى ماله كما هو المتبادر والمتعارف ، بخلاف الاقرار فإنه كالشهادة بأنه لفلان ، وهو
قد يكون في ماله ، وقد يكون في غير ماله ، فهنا ينبغي أن يكون ما يصالح عليه هو
نصف المقر له ، فيكون العوض كله له ، والنزاع يبقى للشريك مع المتشبث هذا إذا
كان الصلح على النصف مطلقا أو نصفه .
وأما إذا صالح المقر له على النصف المقر به له ، كان منزلا على الإشاعة
لأنه تابع للاقرار المنزل على ذلك فيكون قول المصنف والجماعة متجها ويمكن
تنزيله على ذلك ، وهذا توجيه حسن لم ينبه أحد عليه .
نعم قال ( 3 ) الشهيد في بعض تحقيقاته : ويحتمل انصراف الصلح إلى حصة
المقر له ويكون العوض كله له وتبعه الشيخ علي رحمه الله وقد أطلقوا ، هذا حاصل كلامه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في القسمة ( المسالك ) .
( 2 ) من قوله قده بمعنى إلى قوله : وربع الشريك توضيح من الشارح قده لا من المسالك .
( 3 ) في المسالك : وإنما ذكر الشهيد في بعض تحقيقاته أنه احتمال انصرف الصلح إلى حصة المقر له من
غير مشاركة الآخر مطلقا وتبعه عليه الشيخ علي .
( 4 ) مع اختلاف كثير في ألفاظه فراجع المسالك في شرح قول المحقق : ولو ادعى اثنان دارا الخ من
كتاب الصلح .