تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وليس طلب الصلح اقرارا ، بخلاف بعني أو ملكني أو أجلني ( أحلني خ ) أو قضيت أو أبرأت .
ولو بان استحقاق أحد العوضين بطل الصلح .
ولو صالحه على درهمين عما أتلفه ، وقيمته درهم صح .
شرح
ومنه علم أنه لو قال : إني قصدت مالي من غير إشاعة لا يسمع ، فإن للمقر أن يقول : إني ما اشتريت إلا ما أقررت به ، وهذا مسموع منه . وعلم أيضا أن احتمال الشهيد ( 1 ) الذي تبعه فيه الشيخ علي ليس بجيد ، بل المشهور هو الظاهر . والعجب أن المتأخرين خصوصا الشيخ علي قليلا ما يخرجون عنه مع ضعف دليله وقوة دليل خلافه ويخرجون في مثل هذه المواضع ، فكأن غرضهم مجرد ابداء الاحتمال لا الفتوى به ، وينبغي مراجعة كلامهم ، وعلى تقدير الفتوى فالظاهر أنه في المطلق أو ( نصفي ) لا الآخر . قوله : " وليس طلب الصلح الخ " وجهه ظاهر مما تقدم من أن الصلح يصح مع الانكار بخلاف ( بعني ) و ( ملكني ) و ( أجلني ) فإنها لا يمكن بدون كون المال للمخاطب أو لموكله أو لمولى عليه ، ولكن ظاهر في الأول ، لليد والتبادر حتى يحصل غيره فهو اقرار بعدم كونه له بل للمخاطب ، وكذا قضيت أو أبرأت وهو ظاهر ، نعم له أن يرجع ويقول لغير المخاطب ويترتب عليه الفروع . قوله : " ولو بان استحقاق الخ " وجهه أيضا ظاهر إن كان الصلح على المال المستحق كما هو الظاهر من قوله : ( العوضين ) ، وإن كان على الذمة ثم يسلم المستحق فلا يبطل بل يطالب بالعوض ويرد المستحق إلى أهله . قوله : " ولو صالحه على درهمين الخ " يعني إذا أتلف شخص على آخر
هامش
( 1 ) وهو ما نقله في المسالك - كما تقدم - بقوله : قال الشهيد في تحقيقاته : ويحتمل انصرف الصلح إلى حصة المقر ويكون العوض كله له وتبعه الشيخ على .
مجمع الفائدة — صفحة 350 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني