وليس طلب الصلح اقرارا ، بخلاف بعني أو ملكني أو أجلني
( أحلني خ ) أو قضيت أو أبرأت .
ولو بان استحقاق أحد العوضين بطل الصلح .
ولو صالحه على درهمين عما أتلفه ، وقيمته درهم صح .
شرح
ومنه علم أنه لو قال : إني قصدت مالي من غير إشاعة لا يسمع ، فإن للمقر
أن يقول : إني ما اشتريت إلا ما أقررت به ، وهذا مسموع منه .
وعلم أيضا أن احتمال الشهيد ( 1 ) الذي تبعه فيه الشيخ علي ليس بجيد ،
بل المشهور هو الظاهر .
والعجب أن المتأخرين خصوصا الشيخ علي قليلا ما يخرجون عنه مع
ضعف دليله وقوة دليل خلافه ويخرجون في مثل هذه المواضع ، فكأن غرضهم مجرد
ابداء الاحتمال لا الفتوى به ، وينبغي مراجعة كلامهم ، وعلى تقدير الفتوى
فالظاهر أنه في المطلق أو ( نصفي ) لا الآخر .
قوله : " وليس طلب الصلح الخ " وجهه ظاهر مما تقدم من أن الصلح
يصح مع الانكار بخلاف ( بعني ) و ( ملكني ) و ( أجلني ) فإنها لا يمكن بدون كون المال
للمخاطب أو لموكله أو لمولى عليه ، ولكن ظاهر في الأول ، لليد والتبادر حتى يحصل
غيره فهو اقرار بعدم كونه له بل للمخاطب ، وكذا قضيت أو أبرأت وهو ظاهر ، نعم
له أن يرجع ويقول لغير المخاطب ويترتب عليه الفروع .
قوله : " ولو بان استحقاق الخ " وجهه أيضا ظاهر إن كان الصلح على
المال المستحق كما هو الظاهر من قوله : ( العوضين ) ، وإن كان على الذمة ثم يسلم
المستحق فلا يبطل بل يطالب بالعوض ويرد المستحق إلى أهله .
قوله : " ولو صالحه على درهمين الخ " يعني إذا أتلف شخص على آخر
هامش
( 1 ) وهو ما نقله في المسالك - كما تقدم - بقوله : قال الشهيد في تحقيقاته : ويحتمل انصرف الصلح
إلى حصة المقر ويكون العوض كله له وتبعه الشيخ على .