وكذا لو أودعه أحدهما اثنين ، والآخر ثالثا وذهب أحدهما من
غير تفريط ويقسم ثمن الثوبين المشتبهين على نسبة رأس المال .
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان
لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما أحد
الدرهمين فليس له فيه شئ ، وأنه لصحابه ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين ( 1 ) .
ولا يضر الارسال لأنه مجمع عليه ، ولما مر .
والظاهر أنها مقيدة بالقيود المتقدمة ، وكذلك كلام الأصحاب وإن أطلقوا
بناء على الظاهر والقواعد لمقررة فتأمل .
قال في التذكرة : هذا إن لم يوجد بينة ، والأقرب أنه لا بد من اليمين فيحلف
كل منهما على استحقاق نصف الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه ، فمن نكل منهما
قضى به للآخر ، ولو نكلا أو حلفا معا قسم بينهما الخ .
وفيه أيضا ترك بعض القيود وإن ذكر البعض ، وإن الظاهر إنما الحلف
( يحلف خ ) مع طلب صاحبه ، وعلى عدم استحقاق صاحبه في المدعى ، لا على
استحقاقه فتأمل في كلام التذكرة فإنه أعرف .قوله : " وكذا لو أودعه الخ " الحكم السابق بعينه جار فيما لو أودع
شخص درهمين عند شخص ، والآخر درهما فامتزجت ثم تلف أحدهما ، سواء
كان باختياره وتفريطه أم لا .
إلا أنه على تقدير التفريط يأخذان التالف من الودعي لأنه ضامن ، وعلى
تقدير العدم لا يضمن ، إذ في صورة الضمان يكون لكل واحد نصف ويكون النزاع ،
في الرجوع والأخذ من الضامن وأخذ الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب الصلح ج 13 ص 169 بطريقي الشيخ وأما بنقل الصدوق ففيه
بعد قوله : وبينك هكذا : فقال أما الذي قال : ما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه
ويقسم الآخر بينهما .