تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وكذا لو أودعه أحدهما اثنين ، والآخر ثالثا وذهب أحدهما من غير تفريط ويقسم ثمن الثوبين المشتبهين على نسبة رأس المال .
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما أحد الدرهمين فليس له فيه شئ ، وأنه لصحابه ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين ( 1 ) . ولا يضر الارسال لأنه مجمع عليه ، ولما مر . والظاهر أنها مقيدة بالقيود المتقدمة ، وكذلك كلام الأصحاب وإن أطلقوا بناء على الظاهر والقواعد لمقررة فتأمل . قال في التذكرة : هذا إن لم يوجد بينة ، والأقرب أنه لا بد من اليمين فيحلف كل منهما على استحقاق نصف الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه ، فمن نكل منهما قضى به للآخر ، ولو نكلا أو حلفا معا قسم بينهما الخ . وفيه أيضا ترك بعض القيود وإن ذكر البعض ، وإن الظاهر إنما الحلف ( يحلف خ ) مع طلب صاحبه ، وعلى عدم استحقاق صاحبه في المدعى ، لا على استحقاقه فتأمل في كلام التذكرة فإنه أعرف .قوله : " وكذا لو أودعه الخ " الحكم السابق بعينه جار فيما لو أودع شخص درهمين عند شخص ، والآخر درهما فامتزجت ثم تلف أحدهما ، سواء كان باختياره وتفريطه أم لا . إلا أنه على تقدير التفريط يأخذان التالف من الودعي لأنه ضامن ، وعلى تقدير العدم لا يضمن ، إذ في صورة الضمان يكون لكل واحد نصف ويكون النزاع ، في الرجوع والأخذ من الضامن وأخذ الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب الصلح ج 13 ص 169 بطريقي الشيخ وأما بنقل الصدوق ففيه بعد قوله : وبينك هكذا : فقال أما الذي قال : ما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما .
مجمع الفائدة — صفحة 343 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني