تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وفي الدليل تأمل ، والشهرة ليست بحجة . وغير بعيد الحكم على الظاهر بأن يعطي الأجود الذي يسوى أكثر ، إلى صاحبه ، والأقل كذلك ، لأن الظاهر أن كل أحد يلاحظ ماله ولا يتغابن كما مر . فإن لم يتفاوت فلا ينبغي النزاع ، وإن وقع فلا يبعد التساوي في الثمن أو القرعة ، إذ هما الآن يتساويان في القيمة ، ويمكن تأويل الرواية فتأمل . ونقل عن العلامة في شرح الشرايع التفصيل بأنه إن أمكن بيع كل واحد منفردا يباع ويعطي أكثر الثمنين لصاحبه ، والأقل كذلك بناء على الغالب وإن أمكن خلافه إلا أنه نادر ولا أثر له شرعا ، فإن الغالب الحكم فيه بالمتعارف والغالب . وإن لم يكن التفاوت في الثمنين فلا اشكال ، وإن لم يمكن البيع إلا معا فيقسم بنسبة المالين وعليه تحمل الرواية . وعن ابن إدريس ، القرعة ، وقد حسنها في شرح الشرايع مطلقا أو في غير محل النص ، ونقل عن الدروس تحسين هذا وحسنه أيضا . ولعل تفصيل العلامة راجع إلى ما ذكرناه ، فإنه إذا علم أكثرهما ثمنا والحال أنه على تقدير البيع يعطي الأكثر لصاحبه فيمكن عنده اعطائه إليه بجنسه ولا يحتاج إلى البيع وهو ظاهر . نعم إن بيعا فيكون كما ذكره ، ويبعد عدم امكان بيعهما إلا معا إلا أن يفرض في غير الثوبين . وأما القرعة فالظاهر أنها ليست في محلها ، لما مر من الدليل على التمييز ( 1 ) والحكم للأكثر لصاحبه فتأمل .
هامش
( 1 ) في نسختين مخطوطتين ( على الثمنين ) بدل ( على التمييز ) .