شرح
وفي الدليل تأمل ، والشهرة ليست بحجة .
وغير بعيد الحكم على الظاهر بأن يعطي الأجود الذي يسوى أكثر ، إلى
صاحبه ، والأقل كذلك ، لأن الظاهر أن كل أحد يلاحظ ماله ولا يتغابن كما مر .
فإن لم يتفاوت فلا ينبغي النزاع ، وإن وقع فلا يبعد التساوي في الثمن أو
القرعة ، إذ هما الآن يتساويان في القيمة ، ويمكن تأويل الرواية فتأمل .
ونقل عن العلامة في شرح الشرايع التفصيل بأنه إن أمكن بيع كل واحد
منفردا يباع ويعطي أكثر الثمنين لصاحبه ، والأقل كذلك بناء على الغالب وإن
أمكن خلافه إلا أنه نادر ولا أثر له شرعا ، فإن الغالب الحكم فيه بالمتعارف
والغالب .
وإن لم يكن التفاوت في الثمنين فلا اشكال ، وإن لم يمكن البيع إلا معا
فيقسم بنسبة المالين وعليه تحمل الرواية .
وعن ابن إدريس ، القرعة ، وقد حسنها في شرح الشرايع مطلقا أو في غير
محل النص ، ونقل عن الدروس تحسين هذا وحسنه أيضا .
ولعل تفصيل العلامة راجع إلى ما ذكرناه ، فإنه إذا علم أكثرهما ثمنا
والحال أنه على تقدير البيع يعطي الأكثر لصاحبه فيمكن عنده اعطائه إليه بجنسه
ولا يحتاج إلى البيع وهو ظاهر .
نعم إن بيعا فيكون كما ذكره ، ويبعد عدم امكان بيعهما إلا معا إلا أن
يفرض في غير الثوبين .
وأما القرعة فالظاهر أنها ليست في محلها ، لما مر من الدليل على التمييز ( 1 )
والحكم للأكثر لصاحبه فتأمل .
هامش
( 1 ) في نسختين مخطوطتين ( على الثمنين ) بدل ( على التمييز ) .