ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بالعكس صح وإن لم يتقابضا .
وهو لازم من الطرفين لا يبطل إلا بالتراضي .
ولو اصطلح الشريكان على اختصاص أحدهما بالربح
والخسران ، والآخر برأس ماله صح .
شرح
واضح ، وهو عموم أدلة الصلح من غير مانع .
قوله : " ولو صالحه على دراهم الخ " وجه الصحة من غير قبض في
المجلس ، هو كونه عقدا ومعاوضة برأسه ، وعدم دليل على اشتراط القبض في المجلس
إلا في بيع الصرف ، وكذا يصح مع اشتمال زيادة أحدهما على الآخر وإن كانا
ربويين على رأي المصنف لا غيره ، لأن الربا عنده مخصوص بالبيع ، ولكنه قوى في
الدروس ( 1 ) جواز صلح مأة ، على خمسمأة وإن كان الربا عاما ، لأنه هنا ابراء
ولا ربا فيه ، لرواية غير صحيحة ، ولا صريحة ، على أنه قائل بأنه عقد برأسه ،
لا فرع ، وأنه لا بد من كون خمسمأة دينا وفي الذمة فتأمل .
قوله : " وهو لازم من الطرفين الخ " دليله ما تقدم من " أوفوا "
ونحوه ، وأنه عقد برأسه ، نعم لو قيل بالفرعية يكون جائزا في بعض الأفراد ، مثل أن
يكون عارية أو هبة ، فلا يبطل إلا بالتراضي .
ولعل وجه جواز الابطال بالتراضي والتقائل ، الاجماع ، وأنه أكل مال
بطيب نفس ، وتجارة عن تراض كما في إبطال سائر العقود .
قوله : " ولو اصطلح الشريكان الخ " دليله عموم أدلة الصلح ،
هامش
( 1 ) عبارة الدروس هكذا ولو صالح على غير الربوي بنقيصة صح ولو كان ربويا وصالح بجنسه روعي
أحكام الربا لأنها عامة في المعاوضات على الأقوى إلا أن نقول : الصلح هنا ليس معاوضة ، بل هو في معنى الابراء
وهو الأصلح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لكعب بن مالك : اترك الشطر واتبعه بيقينه وروي ذلك عن
الصادق عليه السلام وينبغي أن يكون صورته : صالحتك على ألف بخمسمائة ولو قال : بهذه الخمسمأة
ظهرت المعاوضة والأقوى جوازه أيضا لاشتراكهما في الغاية ( انتهى ) الدروس ص 378 .