ويعطى مدعي الدرهمين بيدهما أحدهما ونصف الآخر ومدعي
أحدهما نصف الآخر .
شرح
الخسران وعليه عوض مال القايل وإن لم تكن فيه خاصية شرائط الشركة اصطلاحا
ويرجع حاصله إلى القرض ، وهو مقتضى عموم أدلة الصلح ، فلو كان المراد
بالبطلان هذا المعنى فلا نزاع وإلا ففيه النزاع .
على أن في اشعار الخبر بكونه في الانتهاء مناقشة ، إذ الظاهر صحة الصلح
وتحقق الشركة وإن كان الشرط في أثناء المعاملة أو بعدها ، والظاهر أن ليس في
الخبر ما ينافي ذلك ، نعم أنه مخصوص بما بعد المعاملة ، بل ظهور الربح وكون بعض
المال دينا وبعضه عينا ، والظاهر أنه ( أن ذلك خ ) ليس بشرط بالاتفاق فتأمل .
قوله : " ويعطي مدعي الدرهمين الخ " ذلك ( 1 ) أي أن المدعي
الدرهمين اللذين في يده ويد مدعي أحدهما الدرهم والنصف ، وللآخر النصف ، إذا لم
يكن لأحدهما بينة أو تكون لهما بينة من غير رجحان ولم يحلف أحدهما أو يحلف
كلاهما ، فإن كان لأحدهما بينة فقط فكل المدعي ، له ، وكذا لمن حلف ، إن نكل
الآخر عن اليمين على عدم استحقاق الخالف .
وإن كان في يد أحدهما وحلف الخارج فهو له ، وإلا فهو لصاحب اليد مع
الحلف ويد الثالث ، كيدهما ظاهر ، لأن أحدهما للأول بلا نزاع وهما في الآخر
سواء ، فيقسم ، لعدم الترجيح .
والظاهر أن لكل واحد منهما حلف صاحبه على عدم استحقاق صاحبه منه
( فيه خ ) وإن نكل أحدهما ، فالكل للآخر كما تقدم وكأنه مجمع عليه .
ومستنده ما تقدم ، ومرسلة عبد الله بن المغيرة ، عن غير واحد من أصحابنا ،
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة التي عندنا ( دليل أن ) بدل ( ذلك أي ) والظاهر أن قوله قده ( إذا لم يكن الخ ) خبر
لقول قده ( ذلك ) .