ويكفي المشاهدة في الموزون .
ويصح على عين بعين ومنفعة ، وعلى منفعة بعين ومنفعة .
شرح
ولكن الظاهر أنه يكفي العلم في الجلمة إما بوصفه أو مشاهدته ولا يحتاج
إلى الكليل والوزن ، ومعرفة أجزاء الكرباس والقماش ، والثياب ، وذوق المذوقات ،
وغير ذلك مما هو معتبر في البيع ونحوه .
للأصل ، وعدم دليل واضح على ذلك ، وعموم أدلة الصلح المتقدمة ، ولأن
الصلح شرع للسهولة والارفاق بالناس يسهل ابراء ذمتهم فلا يناسبه الضيق ، ولأنه
مبني على المسامحة والمساهلة ، وإليه أشار بقوله : ( ويكفي المشاهدة في الموزون ) وإن
خالف فيه البعض .
قال في الدروس : والأصلح أنه يشترط العلم في العوض إذا أمكن ، وقال
في موضع آخر : ولو تعذر العلم بما صولح عليه جاز ( إلى قوله ) : ولو كان تعذر العلم
لعدم المكيال والميزان في الحال ومساس الحاجة إلى الانتقال فالأقرب الجواز .
وهو مختار شارح الشرايع أيضا ولا نعرف له دليلا ، وما تقدم ينفيه
ويؤيده التجويز عند التعذر ، فإن ذلك لا يجوز في البيع عندهم فتأمل ، وإن ثبت
كونه فرعا ( 1 ) فثبت فيه جميع ما ثبت في أصله ، فيكون الشيخ في المبسوط أيضا
مخالفا ، الله يعلم فتأمل واحتط .
ولا يختص بشئ ، فإنه يجوز لاسقاط الدعوى واسقاط الخيار ، والتحجير
والأولوية في موضع مباح مثل موضع من السوق ، والخان ، والمسجد ، والمدرسة ،
صرح به في التذكرة وغيرها فتأمل في نحو المسجد .
قوله : " ويصح على عين الخ " الأقسام أربعة ، وجه صحة الكل
هامش
( 1 ) إن ثبت كون الصلح فرعا من أحد الأمور الخمسة ولم يكن مستقلا في العقدية فكل صلح مفيد
لأحدها بحكم الأصل .