تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
ولكن في الاستدلال بها على الصلح بالمعنى المذكور تأمل كما في الآيتين . وبالجملة لا نزاع ولا شبهة في جوازه في الجملة ، وإنما النزاع في كونه مسبوقا بخصومة ودعوى أم لا ؟ وهل هو فرع على غيره أم عقد مستقل بنفسه ؟ وظاهر التذكرة أنه لا نزاع عند علمائنا فيهما ، بل عام ومستقل عندهم . ولكن الظاهر كونه عاما غير مشروط بسبق دعوى وحكومة ونزاع ثابت باجماعهم من غير نقل نزاع ( خلاف خ ) عنهم فيه . نعم لبعض العامة - فيه نزاع - بخلاف الاستقلال فإنه نقل عن الشيخ في شرح الشرايع قولا عن المبسوط بأنه فرع العقود الخمسة كما هو مذهب الشافعي . فرع البيع إذا أفاد نقل عين بعوض معلوم . وفرع الإجارة إن أفاد نقل منفعة بعوض . وفرع الهبة إذا تضمن ملك عين بغير عوض . وفرع العارية إن تضمن إباحة منفعة بغير عوض . وفرع الابراء إذا تضمن اسقاط دين كلا أو بعضا . والفرق بين الشيخ والشافعي أنه لا بد في كل ذلك عنده من سبق دعوى بخلاف الشيخ ففائدة الخلاف بينهما ظاهر . وكذا بين باقي الأصحاب والشيخ ، لأن عنده حكم الصلح في الأحكام حكم ما جعل فرعا له في الأحكام ( ففي الأول ) بيع فيحتاج إلى شرائطه ويجري فيه جميع أحكامه ، من اشتراط الكيل والوزن ، والتقابض في المجلس إن كان صرفا ، وعدم الربا وإن قيل باختصاصه بالبيع وغير ذلك من الأحكام ، وكذا في غيره من باقي العقود . فالدليل على الحكم الأول - وهو كونه عاما غير مشروط بسبق نزاع - إجماع الأصحاب المفهوم من التذكرة ، وإنه تجارة ، وإنه عقد فيعم كسائره مثل قوله :