تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ويحتمل أن يكون المراد ما شرع لقطع النزاع أصالة كما هو الظاهر ، وهو لا ينافي جريانه في غير النزاع أيضا وإن لم يكن ذلك مقصودا من شرعه كما قيل في قوله تعالى : " أعدت للمتقين " ( 1 ) - أي الجنة وأعدت للكافرين ( 2 ) - أي النار - فإنه لا ينافي دخول غير المتقي ، الجنة - والعاصي الغير الكافر ، النار . على أن التعريف غير منقول من الشارع ، لأنه غير معلوم ، ثبوت حقيقة شرعية أصلا فكيف هذا بخصوصه فهو اصطلاح بعض الفقهاء وكل من لم يجعله أعم اكتفى به ، ومن جعله عاما لم يكتف به بل يعرف بما يقتضي مذهبه والأحكام الثابتة عنده . وأما النزاع الثاني ( 3 ) الذي وافق المبسوط فيه بعض الجمهور على ما نقله في شرح الشرايع ، فما نعرف وجهه ، فإن الظاهر أن غير البيع ليس ببيع ولا فرغه في أحكامه فلا يكون حكمه حكمه وإن أفاد فائدته إلا بدليل ، والدليل ليس بواضح ، فكان قول المبسوط ، نقل عن العامة لا مذهب له . ولهذا قال في التذكرة : الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ليس فرعا على غيره ( انتهى ) وما نقل عن المبسوط خلافا وظاهر الأدلة المتقدمة يقتضي عدمه أيضا وهو ظاهر فتأمل . فكأنه يقول : عقد البيع ما يفيد تمليك عين معلوم بشئ معلوم ، ومثله في تعريف الإجارة فيكون الصلح راجعا إلى أحد الأمور المذكورة ولا يكون عقدا برأسه للأصل وصدق تعريف غيره عليه فتأمل . ولعله ظهر من الأدلة المتقدمة كونه جائزا عاما ما لم يجعل به الحرام حلالا
هامش
( 1 ) آل عمران - 132 . ( 2 ) البقرة - 24 وآل عمران - 231 . ( 3 ) الذي نقدم بقوله قدس سره : نعم لبعض العامة فيه نزاع الخ فلاحظ .