شرح
وهذا أعم من الخبر العامي .
وما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، ومنصور بن
حازم - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام أنهما قالا في رجلين كان لكل واحد
منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ؟ فقال كل
واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ، ولي ما عندي ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا ،
وقال منصور في حديثه : وطابت أنفسهما ( 1 ) .
( وخ ) لكن ليس فيهما صراحة بالصلح فتأمل .
وصحيحة عمر بن يزيد - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا
كان للرجل ( رجل خ ) على الرجل ( رجل خ ) دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته
على شئ فالذي أخذ الورثة ، لهم ، وما بقي ، فهو للميت ( فللميت ئل ) يستوفيه منه
في الآخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شئ حتى مات ولم يقض عنه فهو ( كله ئل )
للميت ، يأخذه به ( 2 ) .
وفيها فوائد ، مثل عدم صحة الصلح : بأقل بمعنى عدم براءة ذمة المشغول به
إلا عما أعطى ( أعطاه خ ) .
وإن صاحب الحق يملكه عوضا عن بعض ماله .
وإنه يقضي الدين عن الميت .
وإن ما بقي في ذمة الغريم هو للمالك الأصلي لا للوارث .
والأخبار الدالة على إصلاح ذات البين والصلح ، كثيرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الصلح . وفي طريق الصدوق والكليني أيضا عن محمد بن
مسلم : طابت أنفسهما .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من كتاب الصلح .
( 3 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 و 3 ، وغيرها من كتاب الصلح .