وتسليم نفسه ، وباحضار الكفيل الآخر له .
ولو كفله من اثنين لم يبرأ بالتسليم إلى أحدهما .
وينظر الكفيل بعد الحلول بقدر الذهاب إلى بلد المكفول
واحضاره .
وينصرف الاطلاق إلى التسليم في بلد الكفالة ولو عين غيره
لزم .
شرح
الفرق بين الأخذ من الكفيل وغيره بخلاف أخذ المال ، فلو سلمه الأجنبي أيضا
يكون كذلك كما أطلق جماعة كما في الشرايع .
وغيره نقل المنع عن الشيخ في تسليم الكفيل الآخر ، فلو خلص بعد ذلك
من يده يجب عنده على الآخر تسليمه .
وهو بعيد بل قال : لو سلمه عن جهته أيضا بغير إذنه لم يجب عليه القبول ،
إذ لا يجب عليه قبض الحق إلا ممن عليه ، لكن لو قيل : برئ الكفيل لكان جيدا ،
فتأمل فيه .
قوله : " ولو كفله من اثنين الخ " وجهه أيضا ظاهر ، لأن الحق لهما فلا
يبرأ بالتسليم إلى أحدهما كتسليم المال المشترك إلى أحد الشريكين إلا أن يكون
المتسلم وكيل الآخر .
قوله : " وينظر إلى الكفيل الخ " وجه إمهال الكفيل - حين غيبة المكفول
عن بلد يجب تسليمه فيه - واضح ، إذ يلزم التكليف بما لا يطاق وكون ذلك بعد
حلول الأجل الموعود أيضا ظاهر ، ومعلوم أن المراد إذا عرف وجوده في موضع معين
لا من انقطع خبره .
قوله : " وينصرف الاطلاق الخ " وجهه واضح إذا لم يكن قرينة تدل
على تعيين المراد في بلد غير ذلك ، مثل كونه في برية أو محل يسافر منه إلى بلد آخر