تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وتسليم نفسه ، وباحضار الكفيل الآخر له .
ولو كفله من اثنين لم يبرأ بالتسليم إلى أحدهما .
وينظر الكفيل بعد الحلول بقدر الذهاب إلى بلد المكفول واحضاره .
وينصرف الاطلاق إلى التسليم في بلد الكفالة ولو عين غيره لزم .
شرح
الفرق بين الأخذ من الكفيل وغيره بخلاف أخذ المال ، فلو سلمه الأجنبي أيضا يكون كذلك كما أطلق جماعة كما في الشرايع . وغيره نقل المنع عن الشيخ في تسليم الكفيل الآخر ، فلو خلص بعد ذلك من يده يجب عنده على الآخر تسليمه . وهو بعيد بل قال : لو سلمه عن جهته أيضا بغير إذنه لم يجب عليه القبول ، إذ لا يجب عليه قبض الحق إلا ممن عليه ، لكن لو قيل : برئ الكفيل لكان جيدا ، فتأمل فيه . قوله : " ولو كفله من اثنين الخ " وجهه أيضا ظاهر ، لأن الحق لهما فلا يبرأ بالتسليم إلى أحدهما كتسليم المال المشترك إلى أحد الشريكين إلا أن يكون المتسلم وكيل الآخر . قوله : " وينظر إلى الكفيل الخ " وجه إمهال الكفيل - حين غيبة المكفول عن بلد يجب تسليمه فيه - واضح ، إذ يلزم التكليف بما لا يطاق وكون ذلك بعد حلول الأجل الموعود أيضا ظاهر ، ومعلوم أن المراد إذا عرف وجوده في موضع معين لا من انقطع خبره . قوله : " وينصرف الاطلاق الخ " وجهه واضح إذا لم يكن قرينة تدل على تعيين المراد في بلد غير ذلك ، مثل كونه في برية أو محل يسافر منه إلى بلد آخر