تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولا يجب تسلم ( تسليم خ ) الخصم قبل الأجل ، ولا الممنوع من تسلمه بيد القهر ، ويحب بعد الأجل والمحبوس شرعا .
ويبرأ الكفيل بموت المكفول .
شرح
وأما على تقدير تكليفه باحضار النفس فلا ، فكأنه بناء على ما اختاره هناك ويحتمل حملها على تقدير تعذر تسليم المكفول ، ولو كان الذي استخلصه من يد صاحب الحق قاتلا والحق الذي عليه كان قتلا ، يلزم المخلص الاحضار أو الدية ، ويمكن كون ذلك الحكم في الكفالة أيضا ، ولكن الظاهر تخصيصه فيهما بصورة التعذر فتأمل . قوله : " ولا يجب تسليم الخ " دليله ما تقدم من عدم قبول الحق قبل الأجل ، وقد علم أيضا عدم وجوب التسلم ، وعدم براءة ذمة الكفيل من تسليم المكفول محبوسا أو ممنوعا من تسلمه بيد القهر والظلم إلا أن يكون محبوسا بحق . قوله : " ويبرأ الكفيل الخ " وجهه ظاهر وكأنه مجمع عليه للأصحاب ، والغرض ، الرد على بعض العامة حيث أوجبوا المال على الكفيل إلا أنه قال في شرح الشرايع : هذا إذا لم يكن الغرض ، الشهادة على صورته وإلا وجب احضاره ميتا وإن كان بنبش قبره ، لأنه مستثنى . لعله يريد مع اشتراطه على الكفيل حين الكفالة ، لأنه نقل ذلك في التذكرة عن بعض الشافعية ، وقال : ليس بجيد لأن على الاحضار ، إنما يفهم منه احضاره حال الحياة وهو المتعارف بين الناس - والذي يخطر بالبال - وهذا هو المعقول . نعم لو صرح حين الكفالة - بذلك ولو قصدا - يمكن الايجاب فكأنه مقصود الشارح ، لا ما قاله بعض الشافعية فتأمل . وكذا بتسليم المكفول نفسه ، سواء قال عن الكفيل أم لا ، وكذا لو سلمه كفيل آخر ، لأن المقصود حصوله بيد المكفول له في وقت المطالبة من غير مانع وعدم