تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولو أطلق غريما من يد صاحبه قهرا لزمه احضاره أو أداء ما عليه ، ولو كان قاتلا لزمه الاحضار أو الدية .
شرح
والظاهر أنه المراد ليتوافق الأولى ، وأنه يرجع حاصل الصورتين فيهما إلى أمر واحد . وفي ظاهر الروايتين ، تخالف في الحكم ويمكن كون ذلك بحسب الظاهر لا بحسب نفس الأمر لوجود تغيير ما في لفظهما ، فإنه ليس بمنقول لفظا عنه عليه السلام بل معنى فتأمل . ويمكن أن يكون المراد سبق ذكر الكفالة في الأولى بأن قال : ( على نفسه ) ، ثم قال : ( فإن لم أحضره فعلي كذا وكذا ) وفي الصورة الثانية سبق ذكر الضمان بقوله : ( على المال مثلا الخ ) ولا حكم للشرطية ويكون ما فهم من سقوط المطالبة بالنفس بدفع المال في الأولى لحصول الغرض ، وهو استيفاء الحق كما مر أنه مقتضى الكفالة . وإن معنى قوله : ( فهو له ضامن أن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ) أنه إن سلم المال في الأجل وتسلمه ، وإلا فهو ضامن ولا بد من الخروج عن العهدة ، وكذا في الرواية الثانية . ويمكن جعل الدراهم غير الحق الذي في ذمة المضمون عنه بأن خلص المضمون عنه من يد الخصم بقوله له : ( خله ولك علي كذا ) إما بنذر أو جعل عوضا لما فعله ونحو ذلك فعلا يقبل منه إلا ذلك . هذا ما خطر بالبال في توجيه هذه المسألة ودليلها ، وفيها كلام كثير للأصحاب خصوصا للشهيد الثاني ، وتركته لعدم الوضوح والفائدة فتأمل . قوله : " ولو أطلق غريما الخ " دليله أنه ضامن وغاصب لليد فعليه ما أخذ من اليد غصبا أو ما هو المطلوب منه ، وهذا على تقدير الاكتفاء من الكفيل بالمال ظاهر .