ولو أطلق غريما من يد صاحبه قهرا لزمه احضاره أو أداء
ما عليه ، ولو كان قاتلا لزمه الاحضار أو الدية .
شرح
والظاهر أنه المراد ليتوافق الأولى ، وأنه يرجع حاصل الصورتين فيهما إلى أمر
واحد .
وفي ظاهر الروايتين ، تخالف في الحكم ويمكن كون ذلك بحسب الظاهر
لا بحسب نفس الأمر لوجود تغيير ما في لفظهما ، فإنه ليس بمنقول لفظا عنه عليه
السلام بل معنى فتأمل .
ويمكن أن يكون المراد سبق ذكر الكفالة في الأولى بأن قال : ( على نفسه ) ،
ثم قال : ( فإن لم أحضره فعلي كذا وكذا ) وفي الصورة الثانية سبق ذكر الضمان
بقوله : ( على المال مثلا الخ ) ولا حكم للشرطية ويكون ما فهم من سقوط المطالبة
بالنفس بدفع المال في الأولى لحصول الغرض ، وهو استيفاء الحق كما مر أنه مقتضى
الكفالة .
وإن معنى قوله : ( فهو له ضامن أن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ) أنه إن
سلم المال في الأجل وتسلمه ، وإلا فهو ضامن ولا بد من الخروج عن العهدة ، وكذا
في الرواية الثانية .
ويمكن جعل الدراهم غير الحق الذي في ذمة المضمون عنه بأن خلص
المضمون عنه من يد الخصم بقوله له : ( خله ولك علي كذا ) إما بنذر أو جعل عوضا
لما فعله ونحو ذلك فعلا يقبل منه إلا ذلك .
هذا ما خطر بالبال في توجيه هذه المسألة ودليلها ، وفيها كلام كثير
للأصحاب خصوصا للشهيد الثاني ، وتركته لعدم الوضوح والفائدة فتأمل .
قوله : " ولو أطلق غريما الخ " دليله أنه ضامن وغاصب لليد فعليه ما أخذ
من اليد غصبا أو ما هو المطلوب منه ، وهذا على تقدير الاكتفاء من الكفيل بالمال
ظاهر .